تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

ثالثها : أن نساءه يغايرن عليه

خرج أبو جعفر من طريق ابن وهب ، قال : قال ابن زيد كان أزواجه صلى الله عليه وسلم قد تغايرن عليه ( 1 ) فهجرهن شهرا ، ثم نزل التخيير من الله فيهن ، فخيرهن بين أن يخترن أن يخلي سبيلهن ويسرحهن ، وبين أن يخترن إن أردن الله ورسوله على أنهن أمهات المؤمنين لا تنكحن ( بعده ) أبدا ، وعلى أنه يؤوي إليه من يشاء منهن لمن وهبت نفسها له ، حتى يكون هو يرفع رأسه إليها ، ويرجي من يشاء حتى يكون هو يرفع رأسه إليها ، ومن ابتغى ممن هي عنده وعزل ، فلا جناح عليه ، ( ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين ) ( 2 ) . قال : ( ومن ابتغيت ممن عزلت ) ( 3 ) من ابتغى أصابه ، ومن عزل لم يصبه ، فخيرهن بين أن يرضين بهذا أو يفارقهن ، فاخترن الله ورسوله ، إلا امرأة . شرط الله له هذا الشرط ما زال يعدل بينهن حتى لقي الله ، قال الغزالي : لأن الغيرة توغر الصدور ، وتنفر القلب ، وتوهن الاعتقاد . رابعها : أنهن أجمعن وقلن : نريد كما تريد النساء من الحلي والثياب فطالبنه بذلك ، وليس عنده ، فتأذى ، وإلزامهن الصبر على الفقر يؤذيهن ، ومطالبتهن له بذلك يؤذيه ، فأمر صلى الله عليه وسلم بإلقاء زمام الأمر إليهن ليفعلن ما يخترنه ، ونزه الله - تعالى - منصبه العالي عن التأذي والإيذاء . خامسها : أن بعض نسائه التمست منه خاتما من ذهب فاتخذ لها خاتم فضة وصفره بالزعفران فتسخطت
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) : كان أزواجه قد تغايرن على النبي صلى الله عليه وسلم ، وما أثبتناه أجود للسياق . ( 2 ) الأحزاب : 51 . ( 3 ) الأحزاب : 51 .
إمتاع الأسماع — صفحة 66 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي