تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
يقرأ في الأولى ب‍ ( سبح اسم ربك الأعلى ) ( 1 ) وفي الثانية ( قل يا أيها الكافرون ) ( 2 ) وفي الثالثة ( قل هو الله أحد ) ( 3 ) . قال مؤلفه : وذكر في الباب عن عمران بن حصين وعائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - ، وعبد الرحمن بن أبزى ، وأنس بن مالك - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أسند ذلك محمد بن نصر عنهم من طرق عديدة ، ثم قال : فهذه أخبار منهم ، تحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد سلم في الركعتين من هذه التي روى أنه أوتر بها ، جائز أن يقال لمن صلى عشر ركعات يسلم بين كل ركعتين : فلا نصلي عشر ركعات ، وكذلك إن لم يسلم إلا في آخرهن ، جاز أن يقال : يصلي عشر ركعات ، والأخبار المفسرة التي لا تحتمل إلا معنى واحدا أولى أن تتبع ، ويحتج بها ، غير أنا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خير الموتر بين أن يوتر بخمس أو بثلاث ، أو بواحدة . وروينا عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بثلاث لم يسلم إلا في آخرهن ، فالعمل بذلك جائز عندنا ، والاختيار ما بينا . فأما الحديث الذي حدثنا بشر بن المفضل قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن زرارة ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يسلم في ركعتي الوتر . وفي رواية قد أسندها أيضا : كان لا يسلم في الركعتين الأولين من الوتر قال : فهذا عندنا قد اختصره سعيد من الحديث الطويل الذي ذكرناه ، ولم يقل في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر بثلاث لم يسلم في الركعتين الوتر ، وصدق في ذلك الحديث ، فكان يكون حجة لمن أوتر بثلاث بلا تسليمة في الركعتين ، إنما قال : لم يسلم في ركعتي الوتر ، وصدق في ذلك الحديث ، أنه لم يسلم في
هامش
( 1 ) الأعلى : 1 . ( 2 ) الكافرون : 1 . ( 3 ) الاخلاص : 1 ، ثم زاد في آخره " ويقنت قبل الركوع ، فإذا فرغ قال عند فراغه : سبحان الملك القدوس ثلاث مرات ، يطيل في آخرهن " . المرجع السابق : باب ( 37 ) ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي بن كعب في الوتر ، حديث رقم ( 1698 ) ، ( 1699 ) ، ( 1700 ) .