- رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ما
بين أن يفرغ من صلاة العشاء - وهي التي تدعو الناس العتمة - إلى الفجر ،
إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ، ويوتر لواحدة ، فإذا سكت المؤذن
من صلاة الفجر وتبين له الفجر ، وجاء المؤذن ، قام ، فركع ركعتين خفيفتين ،
ثم اضطجع على شقه الأيمن ، حتى يأتيه المؤذن للإقامة .
النوع الرابع : أن يصلي ثماني ركعات لا يجلس في شئ منهن جلوس
تشهد إلا في آخرها ، فإذا جلس في آخرهن وتشهد قام دون أن يسلم ، فأتى
بركعة واحدة ، ثم يجلس ويتشهد ويسلم .
خرج مسلم ( 1 ) من حديث سعد بن هشام المتقدم ، عن عائشة - رضي الله
تبارك وتعالى عنها - فيذكر الله ويحمده ، ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم
فيصلي التاسعة ثم يقعد ، فيذكر الله - عز وجل - ، ويحمده ، ويدعوه ، ثم
ينهض ، ثم يسلم . الحديث .
وخرج النسائي ( 2 ) من طريق حماد بن أبي حمزه ، عن الحسن ، عن سعد
ابن هشام ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يوتر بتسع ركعات يقعد في الثامنة ، ثم يقوم فيركع ركعة .
النوع الخامس : أن يصلي سبع ركعات لا يجلس ولا يتشهد إلا في آخر
السادسة منهن ، ثم يقوم دون تسليم ، فيأتي بالسابعة ، ثم يجلس ويتشهد ويسلم .
خرج النسائي ( 3 ) من طريق معاذ بن هشام الدستوائي ، حدثنا أبي عن
قتادة عن زرارة بن أوفى ، عن سعد بن هشام بن عامر ، عن عائشة - رضي
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) ( سنن النسائي ) : 3 / 67 - 68 ، كتاب السهو ، باب ( 67 ) أقل ما يجزئ من عمل الصلاة ،
حديث رقم ( 1314 ) ، باب ( 43 ) كيف الوتر بتسع ، حديث رقم ( 1719 ) ، ( 1920 ) ، وأخرجه
ابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع ،
حديث رقم ( 1191 ) .
( 3 ) ( سنن النسائي ) : 3 / 67 ، كتاب قيام الليل ، باب ( 42 ) كيف الوتر بسبع ، حديث رقم
( 1718 ) .