تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
نمصها كما يمص الصبي ، ثم نشرب عليها من الماء ، فتكفينا يومنا إلى الليل ، وكنا نضرب بعصينا الخبط ، ثم نبله بالماء ، فنأكله ، قال : وانطلقنا على ساحل البحر ، فرفع لنا ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم ، فأتيناه ، فإذا هو دابة تدعى العنبر ، قال : قال أبو عبيدة : ميتة ، ثم قال : لا ، بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي سبيل الله ، وقد اضطررتم ، فكلوا ، قال : فأقمنا عليه شهرا ونحن ثلاثمائة حتى سمنا ، ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينه بالقلال الدهن ، ونقتطع منه القدر كالثور ، ولقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في وقب عينة وأخذ ضلعا من أضلاعه ، فأقامها ، ثم رحل أعظم بعير معنا ، فمر من تحتها ، وتزودنا من لحمه وشايق ، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له فقال : هو رزق أخرجه الله لكم ، فهل معكم شئ من لحمه فتطعمونا ؟ قال : فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله . وخرجه البخاري ومسلم من حديث سفيان ، عن عمرو : سمعت جابرا يقول ، ومن حديث مالك ، عن وهب بن كيسان ، عن جابر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - .