وخرجه البخاري في هجرة الحبشة وموت النجاشي ، عن صالح ، عن
ابن شهاب حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وابن المسيب أن أبا هريرة
أخبرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى لهم النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي
مات فيه ، وقال : استغفروا لأخيكم ، وعن صالح ، وعن ابن شهاب حدثني
سعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صف لهم في
المصلى ، فصلى عليه ، وكبر عليه أربعا .
وخرج النسائي من طريق عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ،
عن ابن المسيب وأبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم
النجاشي لأصحابه ، فذكره .
وخرج البيهقي ( 1 ) من طريق مسدد قال : حدثنا مسلم بن خالد الزنجي ،
عن موسى بن عقبة ، عن أمه ، عن أم كلثوم قالت : لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم
سلمة قال : إني قد أهديت إلى النجاشي أواق من مسك ، وحلة ، وإني لا أراه إلا
قد مات ، وإني لا أرى الهدية إلا سترد على ، فإن ردت على أظنه قال :
قسمتها بينكن أو فيكن قالت : فكان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مات النجاشي ،
وردت عليه ، أعطى كل امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك ، وأعطى سائره
أم سلمة ، وأعطاها الحلة .
وخرج الإمام أحمد ( 2 ) - رحمه الله - من حديث يزيد بن هارون ، عن
مسلم بن خالد ، عن موسى بن عقبة ، عن أمه ، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة
قال : لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال لها : إني قد أهديت إلى النجاشي حلة
وأواقي من مسك ولا أرى النجاشي إلا قد مات ، ولا أرى هديتي إلا مردودة
علي ، فإن ردت علي فهي لك ، وكان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وردت عليه
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 4 / 412 ، باب نعي رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي في اليوم الذي مات فيه
بأرض الحبشة ، وذلك قبل فتح مكة .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 552 - 553 ، حديث رقم ( 26732 ) ، من حديث أم كلثوم بنت عقبة أم
حميد بن عبد الرحمن - رضي الله تبارك وتعالى عنه - .