تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وخرجه أبو داود في الجهاد ، عن مالك بهذا الإسناد ، وخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر ، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا إلا الثياب والمتاع والأموال قال : فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى وقد أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبد أسود يقال له : مدعم ، حتى إذا كانوا بوادي القرى فبينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه سهم فقتله . . الحديث إلى آخره نحوه ( 1 ) . وخرج في كتاب الجهاد من حديث سفيان ، عن عمرو عن سالم بن أبي الجعد ، عن عبد الله بن عمرو قال : كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له : كركرة فمات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو في النار ، فذهبوا ينظرون إليه ، فوجدوا عباءة قد غلها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 155 ، كتاب الجهاد باب ( 143 ) في تعظيم الغلول ، حديث رقم ( 2711 ) . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 230 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 190 ) القليل من الغلول ، ولم يذكر عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حرق متاعه ، وهذا أصح ، حديث رقم ( 3074 ) ، وقال في آخره : قال أبو عبد الله : قال ابن سلام : كركرة ، يعني بفتح الكاف ، وهو مضبوط هكذا . قوله : " على ثقل " ، بمثلثة وقاف مفتوحتين : العيال ، وما يثقل حمله من الأمتعة . قوله : " كركرة " ، ذكر الواقدي أنه كان أسود يمسك دابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال ، وروى أبو سعيد النيسابوري في ( شرف المصطفى ) : أنه كان نوبيا أهداه له هوذة بن علي الحنفي صاحب اليمامة فأعتقه ، وذكر البلاذري أنه مات في الرق . واختلف في ضبطه في كافه الأولى ، وأما الثانية فمكسورة اتفاقا ، وقد أشار البخاري إلى الخلاف في ذلك بقوله في آخر الحديث : " قال ابن سلام : كركرة " قال ، وأراد بذلك أن شيخه محمد بن سلام رواه عن ابن عيينة بهذا الإسناد بفتح الكاف ، وصرح بذلك الأصيلي في روايته ، فقال : يعني بفتح الكاف . والله - تعالى - أعلم . قال عياض : هو للأكثر بالفتح في رواية علي ، وبالكسر في رواية ابن سلام وعند الأصيلي بالكسر في الأول ، وقال القابسي : لم يكن عند المروزي فيه ضبط إلا أني أعلم الأول خلاف الثاني . وفي الحديث تحريم قليل الغلول وكثيره ، وقوله : " هو في النار " ، أي يعذب على معصيته أو المراد هو في النار إن لم يعف الله عنه .