تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلقت به ، فأخذ النبل فجمعها ، ثم أخذ لهم كفا من حصا ، فحصب به حصنهم فرجف الحصن بهم ، ثم ساخ في الأرض . قال إبراهيم بن جعفر : استوى بالأرض حتى جاء المسلمون فأخذوه أهله أخذا وكانت فيه صفية بنت حيي وابنة عمها وصبيات من حصن النزار ( 1 ) . وأما ما صنعه الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم حتى فرت غطفان وتركت يهود خير فذكر الواقدي ( 2 ) وغيره : أن كنانة بن أبي الحقيق ، خرج من خيبر في ركب إلى غطفان يدعوهم إلى نصرهم ، ولهم نصف تمر خيبر سنة ، وذلك أنه بلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إليهم ، قالوا : وكان رجل من بني مرة يكني أبا شيم يقول : أنا في الجيش الذين كانوا مع عيينة من غطفان ، أقبل : مدد اليهود ، فنزلنا بخيبر ولم ندخل حصنا ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن وهو رأس غطفان وقائدهم أن ارجع بمن معك ، ولك نصف تمر خيبر هذه السنة ، إن الله وقد وعدني خيبر . فقال عيينة : لست بمسلم حلفائي وجيراني ، فأقمنا على ذلك مع عيينة إذ سمعنا صائحا لا ندري من السماء أو من الأرض : أهلكم ، أهلكم بحيفاء ( 3 ) - صيح ثلاثة - فإنكم قد خولفتم إليهم ! ! . وقال الواقدي - رحمه الله - : إنه لما سار كنانة بن أبي الحقيق فيهم ، حلفوا معه وارتأسهم عيينة بن حصن ، وهم أربعة آلاف ، فدخلوا مع اليهود في حصون النطاة قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أرسل إليهم سعد بن عبادة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - وهم في
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 667 - 668 ، وقلل : جمع قلة ، وقله أعلاه ، وفي ( البداية والنهاية ) : " وأخذ المسلمون كل شئ أخذا باليد " . ( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 650 - 652 . ( 3 ) حيفاء أو حفياء : موضع قرب المدينة .