تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وأما رجيف الحصن بخيبر لما رماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكف من حصا فقال الواقدي في ( مغازيه ) ( 1 ) : فحدثني موسى بن عمر الحارثي ، عن أبي عفير محمد بن سهل بن أبي حثمة قال : لما تحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشق وبه حصون ذوات عدد ، فكان أول حصن بدأ به منها حصن أبي ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على قلعة يقال لها سموان ، فقاتل عليها أهل الحصن قتالا شديدا ، وخرج رجل من اليهود يقال له : غزال فدعا إلى البراز فبرز له الحباب بن المنذر واختلفا ضربات ، ثم حمل الحباب عليه فقطع يده اليمنى من نصف الذراع ، فوقع السيف من يد غزال فكان أعزل . فبادر راجعا منهزما إلى الحصن ، وتبعه الحباب فقطع عرقوبه فوقع فدفف عليه ( 2 ) ، فخرج آخر فصاح من يبارز ؟ فبرز له رجل من المسلمين من آل جحش فقتل الجحشي وقام مكانه يدعو إلى البراز فبرز له أبو دجانة قد عصب رأسه بعصابة حمراء فوق المغفر يختال في مشته ، فبدره أبو دجانة فضربه فقطع رجليه ، ثم ذفف عليه وأخذ سلبه ، درعه ، وسيفه ، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنفله رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك . وأحجموا عن البراز ، فكبر المسلمون ثم تحاملوا على الحصن فدخلوه ، يقدمهم أبو دجانة ، فوجدوا فيه أثاثا ، ومتاعا ، وغنما ، وطعاما ، وهرب من كان فيه من المقاتلة وتقحموا الجدر كأنهم الظباء حتى صاروا إلى حصن النزار بالشق . وجعل يأتي من بقي من قلل النطاة إلى حصن البزار فعلقوه وامتنعوا فيه أشد الامتناع . وزحف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه فقاتلهم فكانوا أشد أهل الشق رميا للمسلمين بالنبل والحجارة ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم ، حتى أصابت النبل ثياب
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 667 - 668 . ( 2 ) فدفف عليه : أجهز عليه حتى مات .