تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وقال جابر : فسألت حين قدمت قبل أن أدخل بيتي : من مات ؟ فقالوا : زيد ابن رفاعة بن التابوت وذكر أهل المدينة أنهم وجدوا مثل ذلك من شدة الريح حتى دفن عدو الله فسكتت الريح . وحدثني عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه قال : قال عبادة بن الصامت - رضي الله تبارك وتعالى عنه - يومئذ لابن أبي : أبا حباب ، مات خليلك ! قال : أي أخلائي ؟ قال : من موته فتح الإسلام وأهله . قال من قال زيد بن رفاعة بن التابوت قال : يا ويلاه كان والله وكان ! وكان فجعل يذكر ، فقلت : اعتصمت والله بالذنب الأبتر قال : من أخبرك يا أبا الوليد بموته ؟ قلت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا الساعة أنه مات هذه الساعة ، قال : فأسقط في يديه وانصرفت كئيبا حزينا ، قال : وسكنت الريح آخر النهار فجمع الناس ظهورهم وقد ذكر هذه القصة موسى بن عقبة في ( مغازيه ) ومحمد بن إسحاق بن يسار . وخرج البيهقي ( 1 ) من طريق محمد بن إسحاق الثقفي ، قال : حدثنا أبو كريب من حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم من سفر فلما كان قرب المدينة هاجت ريح شديدة تكاد أن تدفن الراكب ، فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بعثت هذه الريح لموت منافق ، قال : فقدم المدينة فإذا منافق عظيم من المنافقين قد مات ، وفي رواية أبي معاوية قال : هبت ريح شديدة والنبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فقال : هذه لموت منافق قال : فلما قدمنا المدينة إذا هو قد مات عظيم من عظماء المنافقين رواه مسلم ( 2 ) في ( الصحيحين ) ، عن أبي كريب .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 4 / 61 . ( 2 ) ( صحيح مسلم ) : 17 / 132 ، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب ( 50 ) حديث رقم ( 15 ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 317 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي