تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
كتائب اليهود ، قال ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - : فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ، فانتدب له ثلاثون رجلا . قال عبد الله بن أنيس : فكنت فيهم : فاستعمل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة : قال : فخرجنا حتى قدمنا خيبر فأرسلنا إلى عبد الله بن رواحة : قال : فخرجنا حتى قدمنا خيبر فأرسلنا إلى أسير : إنا آمنون حتى نأتيك فنعرض عليك ما جئنا له ؟ فقال : نعم ، ولي مثل ذلك منكم ؟ قلنا : نعم ، فدخلنا عليه ، فقلنا : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا إليك أن تخرج إليه فيستعملك على خيبر ويحسن إليك ، فطمع في ذلك ، وشاور اليهود فخالفوه في الخروج وقالوا : ما كان محمد يستعمل رجلا من بني إسرائيل ، فقال : بلى ، قد مللنا الحرب ، قال : فخرج معه ثلاثون رجلا من اليهود مع كل رجل رديف من المسلمين ، قال : فسرنا حتى إذا كنا بقرقرة ثبار ندم أسير حتى عرفنا الندامة فيه . قال عبد الله بن أنيس : وأهوى بيده إلى سيفي ففطنت له ، قال : فدفعت بعيري فقلت : غدرا أي عدو الله ! ثم تناومت فدنوت منه لأنظر ما يصنع ، فتناول سيفي ، فغمزت بعيري وقلت : هل من رجل ينزلق فيسوق بنا ؟ فلم ينزل أحد ، فنزلت عن بعيري فسقت بالقوم حتى أنفرد أسير ، فضربته بالسيف فقطعت مؤخرة الرجل وأندرت عامة فخذه وساقه ، وسقط عن بعيره ، وفي يده مخرش من شوحط ، فضربني فشجني مأمومة ، وملنا على أصحابه فقتلناهم كلهم غير رجل واحد أعجزنا شدا ، ولم يصب من المسلمين أحد ، ثم أقبلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه إذا قال لهم : تمشوا بنا إلى الثنية نتحسب من أصحابنا خبرا ، فخرجوا معه ، فلما أشرفوا على الثنية ، فإذا هم بسرعان أصحابنا ، قال : فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه ، قال : وانتهينا إليه فحدثناه الحديث ، فقال : نجاكم الله من القوم الظالمين ! . قال عبد الله بن أنيس : فدنوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فنفث في شجتي ، فلم تقح بعد ذلك اليوم ، ولم تؤذني ، وقد كان العظم فل ، ومسح على وجهي ، ودعا لي ، وقطع قطعة من عصاه فقال : أمسك هذا معك علامة بيني وبينك يوم القيامة أعرفك بها ، فإنك تأتي يوم القيامة متحضرا ، فلما دفن جعلت معه تلي جسده دون ثيابه .