الله بن أنيس . وكان رجلا أعشى فقال لأصحابه : أين موضعه ؟ فقالوا له : ترى بياضه كأنه قمر . قال : قد رأيت قال : وأقبل عبد الله بن أنيس وقام النفر مع المرأة يفرقون أن تصيح قد شهروا سيوفهم عليها ، ودخل عبد الله بن أنيس ، فضرب بالسيف ، فرجع السيف عليه لقصر السمك فاتكأ عليه وهو ممتلئ خمرا حتى سمع خش السيف وهو في الفراش . وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن عبد الله بن أنيس إذا رأى سفيان بن خالد نبيح فرق منه فكان كذلك خرج أبو داود ( 1 ) من حديث محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر ، عن ابن عبد الله بن أنيس ، عن أبيه قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد بن سفيان ابن نبيح الهذلي ، وكان نحو عرنة وعرفات ، فقال : اذهب فاقتله ، فرأيته وقد حضرت صلاة العصر ، فقلت : إني أومئ أخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أؤخر الصلاة فانطلقت أمشى وأنا أصلي أمشي إيماء نحوه ، فلما دنوت منه قال : من أنت ؟ قلت : رجل من العرب ، بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذاك ، قال : إني لفي ذاك ، فمشيت معه ساعة ، حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد . وقال الواقدي ( 2 ) - رحمه الله - : حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن جبير ، عن موسى بن جبير قال بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي ، ثم اللحياني ، وكان نزل عرنة وما حولها في ناس من قومه وغيرهم ، فجمع الجموع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوى إليه بشر كثير من أفناء الناس ، فدعا رسول .
إمتاع الأسماع — صفحة 312
مساهمون: المقريزي
ص٣١٢
هامش
( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 2 / 41 - 42 ، كتاب الصلاة ، باب ( 289 ) في صلاة حديث رقم
( 1249 ) ، قال ابن الأثير : وهو حديث حسن بشواهده . ( جامع الأصول ) : 5 / 749 ، حديث
رقم ( 4063 ) .
( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 531 - 533 .