وخرج النبي صلى الله عليه وسلم بمجالس بينه وبين بني قريظة ، فقال : هل مر بكم من
أحد ؟ قالوا مر علينا دحية الكلبي على بغلة شهباء تحته قطيفة ديباج . فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : ليس ذلك بدحية ، ولكن جبريل أرسل إلى بني قريظة ليزلزلهم
ويقذف في قلوبهم الرعب ، فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم وأمر أصحابه أن يستتروا
بالجحف حتى يسمعهم كلامه ، فناداهم : يا إخوة القردة والخنازير ، قالوا : يا أبا
القاسم لم تك فحاشا ، فحاصرهم حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ ، وكانوا
حلفاءه فحكم فيهم أن يقتل مقاتلتهم وتسبي ذراريهم ونساؤهم .
وقال يونس عن ابن إسحاق : وحدثني والدي إسحاق بن يسار ، عن معبد
ابن كلب بن مالك السلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصرهم خمسا وعشرين ليلة حتى
أجهدهم الحصار ، وقذف الله - عز وجل - في قلوبهم الرعب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( سيرة ابن هشام ) : 4 / 195 ، حصار بني قريظة .