وأما إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن المشركين بعد الخندق
لا يغزون المسلمين ، وكان كذلك
فخرج البخاري من حديث سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن سليمان بن
صرد قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يوم الأحزاب نغزوهم ، ولا يغزوننا ( 1 ) .
ومن حديث إسرائيل قال : سمعت أبا إسحاق يقول : سمعت سليمان بن
صرد يقول : " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول حين أجلي الأحزاب عنه : الآن نغزوهم
ولا يغزوننا ، نحن نسير إليهم " ( 2 ) .
وذكر يونس عن ابن إسحاق - رحمة الله عليه - قال : انصرف أهل
الخندق عن الخندق ، قالوا : يا رسول الله فما ندمنا لن تغزوكم قريش بعد
عامكم هذا ولكنكم تغزونهم فلم تغزهم قريش بعد ذلك ، وكان هو يغزوهم صلى الله عليه وسلم
حتى فتح الله - تعالى - عليه مكة شرفها الله - تعالى - وعظمها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 7 / 515 ، كتاب المغازي ، باب ( 30 ) غزوة الخندق وهي الأحزاب ، قال
موسى بن عقبة : كانت في شوال سنة أربع ، حديث رقم ( 4109 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 4110 ) .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 457 - 458 ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذهاب الأحزاب الآن نغزوهم ولا
يغزوننا فكان كما قال .
وأخرجه البخاري في ( الصحيح ) من حديث يحيى بن آدم عن إسرائيل .