تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الله من الخزائن وماذا أنزل من الفتن ( 1 ) ؟ من يوقظ صواحب الحجرات - يريد أزواجه - لكي يصلين ؟ رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة . ذكره في الفتن ، وذكره في كتاب الأدب من حديث شعيب عن الزهري ، حدثني هند بنت الحارث أن أم سلمة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال سبحان الله ماذا أنزل من الخزائن ، وماذا أنزل من الفتن ؟ من يوقظ صواحب الحجر - يريد أزواجه - حتى يصلين ؟ رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة ، وخرجه في كتاب ( العلم ) ( 2 ) وفي كتاب ( اللباس ) ( 3 ) من حديث معمر عن الزهري . وخرج البخاري ( 4 ) ومسلم ( 5 ) كلاهما من حديث سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد - رضي الله تبارك وتعالى عنهما -
هامش
( 1 ) إلى هنا آخر الحديث في المناقب ، وسياقته في كتاب الفتن أتم . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 1 / 280 ، كتاب العلم ، باب ( 40 ) العلم والعظة بالليل ، حديث رقم ( 115 ) . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : 10 / 372 ، كتاب اللباس ، باب ( 31 ) ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجوز من اللباس والبسط ، حديث رقم ( 5844 ) . ( 4 ) المرجع السابق 13 / 14 ، كتاب الفتن ، باب ( 4 ) قول النبي صلى الله عليه وسلم : ويل للعرب ، من شر قد اقترب . حديث رقم ( 7060 ) . قال الحافظ : وإنما اختصت المدينة بذلك لأن قتل عثمان - رضي الله تبارك وتعالى عنه - كان بها ، ثم انتشرت الفتن في البلاد بعد ذلك ، فالقتال بالجمل وبصفين كان بسبب قتل عثمان ، والقتال بالنهروان كان بسبب التحكيم بصفين وكل قتال وقع في ذلك العصر إنما تولد عن شئ من ذلك أو عن شئ تولد بتوليته لهم ، وأول ما نشأ ذلك من العراق وهي من جهة المشرق فلا منافاة بين حديث الباب وبين الحديث الآتي : إن الفتنة من قبل المشرق ، وحسن التشبيه بالمطر لإرادة التعميم لأنه إذا وقع في أرض معينة عمها ولو في بعض حباتها ، قال ابن بطال : أنذر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زينب بقرب قيام الساعة كي يتوبوا قبل أن تهجم عليهم ، وقد ثبت أن خروج يأجوج ومأجوج قرب قيام الساعة فإذا فتح من ردمهم ذاك القدر في زمنه صلى الله عليه وسلم لم يزل الفتح يتسع على مر الأوقات ، وقد جاء في حديث أبي هريرة رفعه " ويل للعرب من شر قد اقترب ، موتوا إن استطعتم " قال : وهذا غاية في التحذير من الفتن والخوض فيها حيث جعل الموت خيرا من مباشرتها ، وأخبر في حديث أسامة بوقوع الفتن خلال البيوت ليتأهبوا لها فلا يخوضوا فيها ويسألوا الله الصبر والنجاة من شرها . ( فتح الباري ) . ( 5 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 224 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة باب ( 3 ) نزول الفتن كمواقع القطر ، حديث رقم ( 9 ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 223 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي