نصرانيا ، وقال سهل بن عبد الله : من لم ير ولاية الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع
الأحوال ، ويرى نفسه في ملكه صلى الله عليه وسلم لا يذوق حلاوة سنته لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا
يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه .
وخرج البخاري من حديث شعبة ، عن سليمان ، عن أبي وائل ، عن عبد
الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : المرء مع من أحب ( 1 ) .
وخرجاه من حديث جرير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : جاء رجل
إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله كيف ترى رجلا ؟ ( 2 ) .
وقال البخاري : كيف تقول في رجل أحب قوما ، ولم يلحق بهم ؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : المرء مع من أحب ( 3 ) .
وخرج أبو داود من حديث يونس بن عبيد ، عن ثابت ، عن أنس -
رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : ما رأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرحوا بشئ
أشد منه ، قال رجل : يا رسول الله الرجل يحب العمل من الخير يعمل به ، ولا
يعمل مثله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المرء مع من أحب .
ولمسلم ( 4 ) من حديث مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن
أنس بن مالك أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : متى الساعة ؟ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ما أعددت لها ؟ قال : أحب الله ورسوله ، قال : أنت مع من أحببت .
وخرجه البخاري ( 5 ) من طرق . وقد أجمع الحافظ أبو نعيم طرق هذا
الحديث ، وسماه كتاب ( المحبين مع المحبوبين ) ، عد الصحابة فيه نحو
العشرين ، وقد قال بعض الحفاظ قوله صلى الله عليه وسلم : المرء مع من أحب ، أو ما هذا معناه
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الأدب ، باب علامة حب الله عز وجل ، ومسلم في البر والصلة ، باب
المرء مع من أحب ، حديث رقم ( 2640 ) ، ( 2641 ) والترمذي في الزهد ، باب ما جاء أن
المرء مع من أحب ، وإسناده حسن ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
( 2 ) راجع التعليق السابق .
( 3 ) راجع التعليق السابق .
( 4 ) ( جامع الأصول ) : 6 / 555 - 557 ، حديث رقم ( 4785 ) .
( 5 ) راجع التعليق السابق .