تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وخرج في كتاب الأيمان والنذور ( 1 ) من طريق ابن وهب قال : أخبرني حياة قال : حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد ، أنه سمع جده عبد الله بن هشام ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فقال عمر : يا رسول الله ، لأنت أحب إلي من كل شئ إلا نفسي ، فقال صلى الله عليه وسلم : لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ، فقال له عمر : فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر . وذكره أيضا بهذا الإسناد في مناقب عمر ( 2 ) ، وفي كتاب الاستئذان ( 3 ) ، وانتهى منه إلى قوله : بيد عمر بن الخطاب . وخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الوهاب الثقفي عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ، من كان الله ورسوله أحب عليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 11 / 642 ، كتاب الأيمان والنذور ، باب ( 3 ) كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وقال سعد : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده " ، وقال أبو قتادة : قال أبو بكر عند النبي صلى الله عليه وسلم : لا ها الله إذا . يقال : والله ، بالله ، وتالله ، حديث رقم ( 6632 ) . قال الخطابي : حب الإنسان نفسه طبع ، وحب غيره اختيار توسيط الأسباب ، وإنما أراد - عليه السلام - حب الاختيار ، إذا لا سبيل إلى قلب الطباع وتغييرها عما جبلت عليه . قال الحافظ : فعلى هذا فجواب عمر أولا كان بحسب الطبع ، ثم تأمل فعرف بالاستدلال أن النبي صلى الله عليه وسلم أحب إليه من نفسه لكونه السبب في نجاتها من المهلكات في الدنيا والأخرى ، فأخبر بما اقتضاه الاختيار ، ولذلك حصل الجواب بقوله صلى الله عليه وسلم : " الآن يا عمر " أي الآن عرفت فنطقت بما يحب . ( فتح الباري ) . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 7 / 53 ، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب ( 6 ) مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - حديث رقم ( 3694 ) . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 11 / 64 ، كتاب الاستئذان ، باب ( 27 ) المصافحة ، حديث رقم ( 6264 ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 173 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي