والذي بإذنه تقوم السماوات والأرض لا أقضي بينكما قضاء غير هذا ، فإن
عجزتما عنها فادفعاها إلي أكفيكماها .
وهذا الحديث خرجه البخاري ( 1 ) ، ومسلم ( 2 ) من حديث جويرية ، عن معمر ،
عن الزهري ، وعن عقيل ، عن ابن شهاب ، وعن شعيب عن الزهري .
وخرجه مسلم ( 3 ) وأبو داود ( 4 ) ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن
الزهري . وخرجه أبو داود ( 5 ) عن أسامة بن زيد ، عن الزهري ، عن مالك بن
أوس ، وفي بعضها طول ، وفي بعضها اختصار .
ووجه الدلالة أن هذا الخبر اقتضى ظاهره الفئ جميعه ملك لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ، واقتضى ظاهر الآية أن الفئ كله يقسم على خمسة ، فوجب الجمع بينهما
على وجه لا تنافي فيه ليستووا جميعا ، وهو أن يكون معنى الخبر أن أربعة
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 6 / 242 - 243 ، كتاب فرض الخمس ، باب ( 1 ) حديث رقم ( 3094 )
مطولا .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 12 / 315 - 319 ، كتاب الجهاد والسير ، حديث رقم ( 49 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 1757 ) .
( 4 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 371 - 372 ، كتاب الخراج والإمارة والفئ ، باب ( 19 ) في صفايا
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأموال ، حديث رقم ( 2965 ) .
وأخرجه الترمذي في الجهاد ، في باب الفئ ، حديث رقم ( 1719 ) ، وأخرجه النسائي
في كتب قسم الفئ ، حديث رقم ( 4145 ) .
( 5 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 2967 ) ، وفيه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ردوا عليهم نساءهم
وأبناءهم ، فمن مسك بشئ من هذا الفئ فإن له به علينا ست فرائض من أول شئ يفيئه الله
علينا " ثم دنا - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - من بعير ، فأخذ وبرة من سنامه ، ثم قال : " يا أيها الناس ،
إنه ليس لي من هذا الفئ شئ ، ولا هذا " ورفع إصبعيه " إلا الخمس ، والخمس مردود
عليكم ، فأدوا الخياط والمخيط " ، فقام رجل في يده كبة من شعر ، فقال : أخذت هذه لأصلح
بها برذعة لي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك " .
وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 2 / 282 - 283 ، حديث رقم ( 6690 ) من مسند
عبد الله بن عمرو - - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - .