تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
والذي بإذنه تقوم السماوات والأرض لا أقضي بينكما قضاء غير هذا ، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي أكفيكماها . وهذا الحديث خرجه البخاري ( 1 ) ، ومسلم ( 2 ) من حديث جويرية ، عن معمر ، عن الزهري ، وعن عقيل ، عن ابن شهاب ، وعن شعيب عن الزهري . وخرجه مسلم ( 3 ) وأبو داود ( 4 ) ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن الزهري . وخرجه أبو داود ( 5 ) عن أسامة بن زيد ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس ، وفي بعضها طول ، وفي بعضها اختصار . ووجه الدلالة أن هذا الخبر اقتضى ظاهره الفئ جميعه ملك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، واقتضى ظاهر الآية أن الفئ كله يقسم على خمسة ، فوجب الجمع بينهما على وجه لا تنافي فيه ليستووا جميعا ، وهو أن يكون معنى الخبر أن أربعة
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 6 / 242 - 243 ، كتاب فرض الخمس ، باب ( 1 ) حديث رقم ( 3094 ) مطولا . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 12 / 315 - 319 ، كتاب الجهاد والسير ، حديث رقم ( 49 ) . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 1757 ) . ( 4 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 371 - 372 ، كتاب الخراج والإمارة والفئ ، باب ( 19 ) في صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأموال ، حديث رقم ( 2965 ) . وأخرجه الترمذي في الجهاد ، في باب الفئ ، حديث رقم ( 1719 ) ، وأخرجه النسائي في كتب قسم الفئ ، حديث رقم ( 4145 ) . ( 5 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 2967 ) ، وفيه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم ، فمن مسك بشئ من هذا الفئ فإن له به علينا ست فرائض من أول شئ يفيئه الله علينا " ثم دنا - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - من بعير ، فأخذ وبرة من سنامه ، ثم قال : " يا أيها الناس ، إنه ليس لي من هذا الفئ شئ ، ولا هذا " ورفع إصبعيه " إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخياط والمخيط " ، فقام رجل في يده كبة من شعر ، فقال : أخذت هذه لأصلح بها برذعة لي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك " . وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 2 / 282 - 283 ، حديث رقم ( 6690 ) من مسند عبد الله بن عمرو - - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - .
إمتاع الأسماع — صفحة 148 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي