تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

الخامسة : أبيحت له مكة يوما واحدا

ودخلها كما تقدم بغير إحرام ، وقتل من أهلها يومئذ نحو عشرين ، منهم : ابن خطل ، وهو متعلق بأستار الكعبة ( 1 ) ، وقال القضاعي ، إنه خص به سائر الأنبياء . وخرج البخاري ومسلم من حديث جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن طاوس ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة : لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا ، وقال يوم فتح مكة : إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله ، وأنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة . الحديث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( السنن الكبرى للبيهقي ) 7 / 59 - 60 ، كتاب النكاح ، باب دخول الحرم بغير إحرام والقتل فيه ، من حديث ابن شهاب عن أنس بن مالك - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح ، وعلى رأسه مغفر ، فلما نزعه جاءه رجل فقال : يا رسول الله ! ابن خطل متعلق بأستار الكعبة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقتلوه . رواه مسلم في الصحيح عن يحيى ، وأخرجه البخاري من أوجه عن مالك . ( 2 ) ( جامع الأصول ) : 9 / 288 - 290 ، النوع الثالث : في مكة وحرمها ، حديث رقم ( 6900 ) ، وتمامه : " لا يعضد شوكه ، ولا ينفر صيده ، ولا يلتقط لقطته ، إلا من عرفها ، ولا يختلي خلاه ، فقال العباس : يا رسول الله ! إلا الأذخر ، فإنه لقينهم وبتوتهم ، فقال صلى الله عليه وسلم : إلا الأذخر " أخرجه البخاري في الحج ، باب لا ينفر صيد الحرم ، وباب فضل الحرم ، وفي الجنائز ، باب الحشيش في القبر ، وفي البيوع ، باب ما قيل في الصواغ ، وفي المغازي ، باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح . وأخرجه مسلم في الحج ، باب تحريم مكة ، وصيدها ، وخلاها ، وشجرها ، ولقطتها إلا لمنشد على الدوام ، والنسائي في الحج ، باب حرمة مكة ، وباب تحريم القتال فيها ، وباب النهي أن ينفر صيد الحرم ، وأخرجه أيضا أبو داود في المناسك ، باب تحريم حرم مكة ، حديث رقم ( 2018 ) ، وإسناده صحيح .
إمتاع الأسماع — صفحة 151 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي