تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الثالثة : كان له صلى الله عليه وسلم الاستبداد بخمس خمس الفئ والغنيمة وبأربعة أخماس الفئ فينفرد صلى الله عليه وسلم بذلك قال ابن سيده : والغنم والغنيمة والمغنم ، الفئ ، وغنم الشئ غنما ، فاز به وتغنمه واغتنمه ، وانتهز غنمه واغتنمه الشئ جعله له غنيمة ( 1 ) ، قال : والفئ الغنيمة ، وقد فيئت فيئا واستفأت . وكانت الغنيمة لغة : ما يناله الرجل والجماعة بسعي ، غير أنهم جعلوا على أن المراد بقوله - تعالى - : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ ) فإنما هو مال الكفار إذا ظفر به المسلمون على وجه الغلبة والقهر ، وهذا التخصيص لا تقتضيه اللغة ( 2 ) ، لكن عرف الشرع قيد اللفظ بهذا النوع ، وسمى الشرع ما يصل من أموال الكفار باسمين : هما الغنيمة ، والفئ ما ناله المسلمون من عدوهم بسعي كما تجاف الخيل والركاب يسمى غنيمة ، ولزم هذا الاسم هذا المعنى حتى صار عرفيا ، وكل مال دخل على المسلمين من غير حرب ، ولا إيجاف ، فخراج الأرضين وجزية الجماجم ، وخمس الغنيمة ، ونحو ذلك مما يؤخذ من المشركين عفوا يسمى فيئا .
هامش
( 1 ) ( لسان العرب ) : 12 / 445 - 446 . ( 2 ) قال الأزهري : الغنيمة ما أوجف عليه المسلمون بخيلهم وركابهم من أموال المشركين ، ويجب الخمس لمن قسمه الله له ، ويقسم أربعة أخماسها بين الموجفين : للفارس ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم واحد . وأما الفئ فهو ما أفاء الله من أموال المشركين على المسلمين بلا حرب ولا إيجاف عليه ، مثل جزية الرؤوس وما صولحوا عليه فيجب فيه الخمس أيضا لمن قسمه الله ، والباقي يصرف فيما يسد الثغور من خيل ، وسلاح وعده ، وفي أرزاق أهل الفئ ، وأرزاق القضاة ، ومن غيرهم ، ومن يجري مجراهم . وقد تكرر في الحديث ذكر الغنيمة ، والمغنم ، والغنائم ، وهو ما أصيب من أموال أهل الحرب ، وأوجف عليه المسلمون الخيل والركاب . ( لسان العرب ) : 12 / 446 .