ما أنطى ( 1 ) محمد رسول الله تميما الدارمي قطعة قرية حبرون وبيت عينون بلد
الخليل ، فبقي ذلك في يده ويد أهله إلى أن غلب الفرنجة على القدس سنة اثنتين
وتسعين وأربعمائة ، قال : ولقد اعترض بعض الولاة على تميم الداري أيام كان
بالشام وأراد انتزاعها فحضر القاضي حامد الهروي الحنفي ، فاحتاج الدارمي
بالكتاب ، فقال القاضي : هذا الكتاب ليس بلازم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع تميما ما لم
يملك ، فاستدعى الوالي الفقهاء ، وكانت الرواية التي رويت إلى الأرض كلها ،
وكان يقطع الجنة فيقول : قصر كذا لفلان ، فوعده صدق ، وعطاؤه حق ، قال :
فحضره القاضي والوالي ، وأبقى الدارميين على ما في أيديهم .
هامش
( 1 ) في بعض الروايات : " أنطى " ، " أعطى " وما أثبتناه من ( الأصل ) .