شاء ، فكانت صفية من ذلك السهم وكان إذا لم يغز ( بنفسه ) ضرب له بسهم
ولم يخير .
وعن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى
عنها - قالت : كانت صفية من الصفي ( 1 ) .
وخرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث وكيع ، حدثنا قرة بن خالد ، عن
أبي العلام يزيد بن عبد الله بن الشخير قال : كنا جلوسا بهذا المربد بالبصرة
فجاء أعرابي معه قطعة من أديم أو قطعة جراب فقال : هذا كتاب كتبه النبي صلى الله عليه وسلم
أخذته فقرأته على القوم فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، كتاب من محمد
رسول الله بني زهير بن أقيش ، إنكم أن أقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ،
وأعطيتم من المغنم الخمس ، وسهم النبي والصفي فإنكم آمنون بأمان الله وأمان
الرسول ، قال : قلنا للأعرابي : أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال :
نعم يقول صوم شهر الصبر - يعني رمضان - وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن
من حر الصدر ، ثم انصاع مدبرا ، فقال : تروني أكذب على رسول الله ؟ .
وخرجه أبو محمد بن داود من حديث وكيع ، عن قرة بن خالد بنحوه إلى
قوله : وأمان رسول الله ، وبعد هذا قال : قلنا له : هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : شيئا ؟ قال : سمعته يقول صوم شهر الصبر ، وصوم ثلاثة أيام من كل
شهر يذهبن في حر الصدر قال : قلت : إنك سمعت رسول الله ؟ قال : أتروني
أكذب على رسول الله ؟ ثم أخذ العتاب وانصاع مدبرا .
وخرجه أبو داود ( 2 ) من حديث مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا قرة قال :
سمعت يزيد بن عبد الله ( 3 ) قال : كنا بالمربد ( 4 ) ، فجاء رجل أشعث الرأس بيده
قطعة أديم أحمر ، فقلنا : كأنك من أهل البادية ، فقال : أجل ، قلنا : ناولنا هذه
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 2994 ) ، وإسناده صحيح ، وصححه ابن حبان والحاكم .
( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 400 كتاب الخراج والإمارة والفئ ، باب ( 21 ) ما جاء في سهم
الصفي ، حديث رقم ( 2999 ) .
( 3 ) يزيد بن عبد الله : هو ابن الشخير .
( 4 ) المربد : محلة بالبصرة من أشهر محالها وأطيبها .