تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وخرج البخاري في كتاب الأشربة في باب الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته ، من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد قال : ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من العرب فأمر أبا أسيد أن يرسل إليها ، فأرسل إليها فقدمت ، فأنزلت في أجم بني ساعدة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءها فدخل عليها فإذا امرأة منكسة رأسها فلما كلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : أعوذ بالله منك ، فقال : قد أعذتك مني ، فقالوا لها : أتدرين من هذا ؟ فقالت : لا فقالوا : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءك ليخطبك فقالت : كنت أنا أشقى من ذلك . قال سهل : فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه ، ثم قال : اسقنا يا سهل ، فأخرجت لهم هذا القدح فأسقيتهم فيه ، قال أبو حازم : فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا فيه ( 1 ) ، قال : ثم استوهبه بعد ذلك عمر بن عبد العزيز فوهبه له ( 2 ) . وخرجه مسلم وهذه سياقته ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( الأصل ) وفي ( صحيح البخاري ) : " فأخرجت لهم هذا القدح فأسقيتهم فيه . فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه " . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 10 / 121 ، كتاب الأشربة ، باب ( 30 ) الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته ، وقال أبو بردة : قال لي عبد الله بن سلام : " ألا أسقيك في قدح شرب النبي صلى الله عليه وسلم فيه ؟ " حديث رقم ( 5637 ) . قوله : " قالت : أنا كنت أشقى من ذلك " ليس أفعل التفضيل فيه على ظاهره ، بل مرادها إثبات الشقاء لها لما فاتها من التزوج برسول الله صلى الله عليه وسلم ، " وسقيفة بني ساعدة " هو المكان الذي وقعت في البيعة لأبي بكر الصديق - رضي الله تبارك وتعالى عنه - بالخلافة . وفي الحديث : التبسط على الصاحب ، واستدعاء ما عنده من مأكول ومشروب ، وتعظيمه بدعائه بكنيته ، والتبرك بآثار الصالحين ، واستيهاب الصديق ما لا يشق عليه هبته . ( فتح الباري ) : مختصرا . ( 3 ) لم أجده في ( صحيح مسلم ) .