وقال البخاري : اسقنا يا سهل ، وقد قيل : إن بين القصتين تغاير فلعلهما
قضيتان لامرأتين إحداهما مخطوبة ، والأخرى نزولها معقود عليها ، وفيه بعد ،
وفي رواية لابن سعد : علمها نساؤه ذلك وإسناده ضعيف .
وذكره الحاكم في المستدرك ( 1 ) وسيأتي في ذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مزيد بيان
لذلك ، وفيها مما ذكرنا أنه حرم عليه صلى الله عليه وسلم نكاح كل امرأة كرهت صحبته ،
وجدير أن يكون الأمر كذلك لما فيه من الإيذاء ، ويشهد لذلك إيجاب التخيير كما
تقدم ، وينبغي أن يفرق بالكراهة فإن كانت كراهة المرأة لذاته صلى الله عليه وسلم فإنها تكفر
بذلك ، وإن كانت كراهتها لأجل الغيرة فلا .
وقد قال بعضهم : ينبغي أن ينظر في التاريخ ، وعلى تقدير أن تكون
قصة المستعيذة بعد آية التخيير . ففي سبب نزول آية التخيير أقوال منها : تغاير
نسائه عليه . يقول : لم يكرهن صحبته وإنما رغبتهن فيه أوجبت تغايرهن عليه ،
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 38 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر الكلابية أو الكندية ، حديث رقم ( 6813 ) ،
وقد سكت عنه الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) ، وحديث رقم ( 6816 ) ، وقال الحافظ الذهبي
في ( التلخيص ) : سنده واه ، ويروي عن زهير بن معاوية أنها ماتت كمدا ، ويذكر عن هشام
ابن الكلبي ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : خلف عن أسماء . . . الخبر .