تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وحصل بذلك ضيق ، فأنزل الله - تعالى الآية ، فعلى هذا ونحوه لا تحريم ، وهذا قوي ودليل التحريم غير منهض قائله .

الثانية : نكاح الحرة الكتابية حرام عليه

قال إمام الحرمين : وقد اختلف في تحريم الحرة الكافرة عليه ، قال ابن العربي ( 1 ) : والصحيح عندي تحريمها عليه ، وبهذا يتميز علينا فإنه ما كان من جانب الفضائل والكرامة فحظه فيه أكثر ، وما كان من جانب النقائص فجانبه عنها أظهر فجوز لنا نكاح الحرائر الكتابيات وقصر هو صلى الله عليه وسلم لجلالته على المؤمنات ، وإذا كان لا يحل له من لم تهاجر لنقصان فضل الهجرة ، فأحرى ألا تحل له الكتابية الكافرة لنقصان الكفر . انتهى ( 2 ) . وخرج الحاكم ( 3 ) من حديث عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سألت ربي - عز وجل - أن لا أزوج أحدا من أمتي ولا أتزوج إلا كان معي في الجنة فأعطاني ، قال الحاكم صحيح الإسناد ( ولم يخرجاه ) .
هامش
( 1 ) قال ابن العربي في قوله تعالى : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ) ( البقرة : 22 ) ، قال فيها ثلاث أقوال : الأول : لا يجوز العقد بنكاح على مشركة كانت كتابية أو غير كتابية ، قال عمر في إحدى روايتيه ، وهو اختيار مالك والشافعي إذا كانت أمة . الثاني : المراد به وطء من لا كتاب له من المجوس والعرب ، قاله قتادة . الثالث : أنه منسوخ بقوله تعالى : ( والمحسنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) ( المائدة : 5 ) . ( أحكام القرآن ) : 1 / 156 . ( 2 ) ( أحكام القرآن ) : 3 / 1559 . ( 3 ) ( المستدرك ) : 3 / 148 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 4667 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه . وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح .