وأنه سيخرج في أمتي أقوام تجاري بهم الأهواء كما يتجارى الكلب لصاحبه
لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله .
وخرج الترمذي ( 1 ) من حديث الفضل بن موسى ، عن محمد بن عمرو ،
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : تفرقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة ، والنصارى مثل ذلك ،
وتفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة . قال أبو عيسى : حديث أبي هريرة
حديث حسن صحيح ( 2 ) .
وخرج من حديث سفيان [ الثوري ] عن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي
عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله تبارك وتعالى عنه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل
بالنعل ، حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك ،
وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة ، وتفترق أمتي على ثلاث
وسبعين ملة ، كلهم في النار إلا ملة واحدة ، قالوا : ومن هي يا رسول الله ؟
قال : ما أنا عليه وأصحابي ( 3 ) .
قال : أبو عيسى هذا حديث مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا
الوجه .
قال الترمذي : الأفريقي ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد
القطان وغيره . قال أحمد : لا أكتب حديث الأفريقي .
هامش
( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 25 ، كتاب الإيمان ، باب ( 18 ) ما جاء في افتراق هذه الأمة ، حديث
رقم ( 2640 ) .
( 2 ) ثم قال : وفي الباب عن سعد وعبد الله بن عمرو ، وعوف بن مالك .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 2641 ) ، وأخرجه ابن ماجة في ( السنن ) : 1 / 16 ،
المقدمة باب ( 6 ) اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين ، حديث رقم ( 2642 ) ، ( 2643 )
بسياقه أتم . وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 5 / 109 ، حديث رقم ( 16692 ) ، ( 16694 ) ،
( 16695 ) ، ثلاثتهم من حديث العرباض بن سارية رضي الله تبارك وتعالى عنه .