قال : ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما ، وإلى جذيعة من الغنم
فقسمها بيننا اللفظ لمسلم وهو أتم وزاد البخاري بعد قوله : ليبلغ الشاهد الغائب :
فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه .
وقال النسائي ( 1 ) : فليدعه أن يبلغ الشاهد من هو أوعى له منه ولم يذكر
هو ولا البخاري قوله : ثم انكفأ إلى كبشين إلى آخره .
وذكره مسلم في كتاب الديات وذكره البخاري والنسائي في كتاب العلم
وقال فيه البخاري أي يوم هذا ؟ وهكذا فسكتا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه
وكذلك قال : في التفسير ولم يقل فيه : قالوا : الله ورسوله أعلم .
وأخرجاه من حديث أبي عامر العقدي عن قرة بن خالد ، عن محمد بن
سيرين . ذكره البخاري في كتاب الحج ، وفي كتاب الفتن . وأخرجاه من حديث
أيوب ، عن ابن سيرين . ذكره البخاري في الأضاحي ، وذكره الجريري ، عن أبي
نضرة ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله تبارك وتعالى عنه أنه قال : مرحبا
بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصينا بكم .
وأما إنذاره عليه الصلاة والسلام
بظهور الاختلاف في أمته
فخرج أبو داود ( 2 ) من حديث صفوان ، قال حدثني أزهر بن عبد الله
الجرازي ، عن أبي عامر الهوزني ، عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله
تبارك وتعالى عنه أنه قام فقال : ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال : ألا إن من
قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة ، وأن هذه الملة ستفترق
على ثلاث وسبعين ، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة .
هامش
( 1 ) لم أجده في ( المجتبى ) ولعله في ( الكبرى ) .
( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 5 / 4 ، كتاب السنة ، باب ( 1 ) شرح السنة ، حديث رقم ( 4597 ) .