ذكره البخاري في باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلاة كلها في
الحضر والسفر ، وما يجهر به ، وما يخافت ، وذكره مختصرا في باب القراءة
في الظهر ( 1 ) .
وخرج الحاكم ( 2 ) من حديث سعيد بن عامر قال : حدثنا شعبة عن أبي بلح ،
عن مصعب بن سعد أن رجلا نال من علي رضي الله تبارك وتعالى عنه . فدعا
عليه سعد بن مالك ، فجاءته ناقة أو جمل ، فقتله ، فأعتق سعد نسمة وحلف أن
لا يدعو على أحد .
وخرجه من حديث سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي
حازم قال : كنت بالمدينة [ فبينا أنا ] ( 3 ) أطوف في السوق ، وبلغت أحجار
الزيت ( 4 ) ، فرأيت قوما مجتمعين على فارس قد ركب دابة وهو يشتم علي بن أبي
طالب والناس وقوف حواليه إذ أقبل سعد بن أبي وقاص رضي الله تبارك
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : باب ( 96 ) القراءة في الظهر ، حديث رقم ( 759 ) ولفظه : " كان النبي صلى الله عليه وسلم
يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين ، ويطول في الأولى ويقصر
في الثانية ، ويسمع الآية أحيانا ، وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين ، وكان يطول في
الركعة الأولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية . وفيه حجة على من زعم أن الإسرار
شرط لصحة الصلاة السرية ، وقوله : " أحيانا " يدل على تكرر ذلك منه . وقال ابن دقيق العيد :
فيه دليل على جواز الاكتفاء بظاهر الحال في الإخبار دون التوقف على اليقين ، لأن الطريق إلى
العلم بقراءة السورة في السرية لا يكون إلا بسماع كلها ، وإنما يفيد يقين ذلك لو كان في الجهرية ،
وكأنه مأخوذ من سماع بعضها مع قيام القرينة على قراءة باقيها . ويحتمل أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم
كان يخبرهم عقب الصلاة دائما أو غالبا بقراءة السورتين . وهو بعيد جدا . والله تبارك وتعالى
أعلم . ( فتح الباري ) .
( 2 ) ( المستدرك ) : 3 / 571 ، كتاب معرفة الصحابة ، وذكر مناقب أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص
رضي الله تبارك وتعالى عنه ، حديث رقم ( 6120 ) ، وقد سكت عنه الحافظ الذهبي في
( التلخيص ) .
( 3 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 4 ) أسم موضع .