عن سعد بن أبي وقاص قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم سدد رميته وأجب
دعوته ( 1 ) .
قال الحاكم : هذا حديث تفرد به إبراهيم بن يحيى بن هاني الشجري ، كان
ينزل الشجرة ( 2 ) بذي الحليفة ، روى عن أبيه إبراهيم بن سعد ، ويروي عنه محمد
ابن إبراهيم الترمذي وإسحاق بن إبراهيم شاذان ، والبخاري في غير ( الصحيح )
ومحمد بن أيوب وجماعة ، وذكره ابن حبان في ( الثقات ) وضعفه أبو حاتم . وقد
خرج له الترمذي ، وقال : الواقع في غزوه بدر .
وقال سعد بن أبي وقاص : لما كنا بتربان ( 3 ) قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يا سعد أنظر إلى الظبي ، فأفوق له سهم ، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع ذقنه على
بين منكبي وأذني ، ثم [ قال ] ارم ، اللهم سدد رميته ، قال : فما أخطأ سهمي عن
نحره ، قال فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ، فخرجت أعدو فأجده وبه رمق فذكيته ، فحملناه حتى
نزلنا قريبا ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسم بين أصحابه ( 4 ) . هكذا ذكره بغير سند ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 6122 . وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : تفرد به
الشجري وهو ثقة .
( 2 ) هي الشجرة التي ولدت عندها أسماء بنت محمد بن أبي بكر رضي الله تبارك وتعالى عنها ،
بذي الحليفة ، وكانت سمرة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينزلها من المدينة ويحرم منها ، وهي على ستة أميال
من المدينة ، وإليها ينسب إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هاني الشجري المدني ، من مدينة
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، روى عن أبيه والمدنيين ، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي ، وأبو إسماعيل
الترمذي ، وهو ضعيف . ( معجم البلدان ) : 3 / 369 ، موضع رقم ( 7012 ) . وفي ( الأصل ) :
" تفرد به إبراهيم بن يحيى " ، وفي ( المستدرك ) : " تفرد به يحيى بن هاني " .
( 3 ) تربان : بالضم ثم سكون ، قال أبو زيد الكلابي : هو واد بين ذات الجيش وملل والسيالة ، على
المحجة نفسها ، وفيه مياه كثيرة ، مرية ، نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر وبها منزل عروة بن
أذينة الشاعر الكلابي . ( معجم البلدان ) : 2 / 23 - 24 ، موضع رقم ( 2472 ) .
( 4 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 26 - 27 ، في ذكر أحداث غزوة بدر .
( 5 ) قال الواقدي بعد أن ساق هذا الخبر : حدثني بذلك محمد بن بجاد ، عن أبيه ، عن سعد . ( المرجع السابق ) .