يؤمنون بي ولم يروني ، أولئك إخواني حقا ، وكان سفيان بن عيينة يقول : تفسير
هذا الحديث وما كان مثله بين في كتاب الله تعالى وهو قوله تعالى : ( وكيف
تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ) ( 1 ) .
قال ابن عبد البر : وروى مالك عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن
يسار ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن أهل الجنة ليتراؤون
أهل الغرف من فوقهم كما يتراؤون الكوكب الدري في الأفق من المشرق أو
المغرب لا يتفاضل بينهم ، قيل : يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يلقاها
غيرهم ؟ قال : بلى والذي نفسي بيده ، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين ( 2 ) .
وروى فليح بن سليمان عن هلال بن علي بن عطاء بن يسار عن أبي
هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، وقال : محمد بن يحيى كلاما غير مرفوع وذكر
من حديث قاسم بن أصبغ ، عن أحمد بن زهيد ، عن مروان بن عزوف ، حدثنا
عن مرزوق بن نافع ، عن صالح بن حنز ، عن أبي جمعة قال : قلنا : يا رسول
الله هل أحد خير منا ؟ قال : نعم قوم يكونون بعدكم فيجدون كتابا بين لوحين
يؤمنون بما فيه ويؤمنون بي ولم يروني ( 3 ) .
قال جامعه - رحمه الله وعفى عنه - : وقد خرج الحاكم ( 4 ) هذا الحديث
من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن عوف بن سفيان
الطائي بحمص ، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا أسيد
ابن عبد الرحمن ، حدثني صالح بن محمد ، عن أبي جمعة قال : تغدينا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح ، قال : فقلنا : يا رسول الله أحد خير
هامش
( 1 ) آل عمران : 101 .
( 2 ) باقي هذا الحديث مطموس في الأصل .
( 3 ) المرجع التالي مع اختلاف يسير في اللفظ .
( 4 ) ( المستدرك ) : 4 / 95 - 96 ، كتاب معرفة الصحابة حديث رقم ( 6992 ) . وقال الحافظ
الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح .