وأخرجه النسائي ( 1 ) من حديث مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن
أبيه ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال : السلام عليكم
دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، وددت أني قد رأيت إخواننا ،
قالوا : يا رسول الله ، ألسنا إخوانك ؟ قال : بل أنتم أصحابي وإخواني الذين لم
يأتوا بعد وأنا فرطهم على الحوض ، قالوا : يا رسول الله ، كيف تعرف من
يأتي بعدك من أمتك قال : أرأيت لو كان لرجل خيل غر محجلين في خيل بهم
دهم ألا يعرف خيله ؟ قالوا : بلى ، قال : فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين
من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض .
وذكر ابن عبد البر من حديث عمرو بن خالد حدثنا ابن لهيعة عن يزيد
عن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله بن الأشح ، عن عبد الرحمن بن أبي عمر
عن أبيه قال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت من آمن بك ولم يرك ؟ فقال : أولئك
إخواننا معنا ، طوبى لهم ، طوبى لهم .
ومن حديث ابن أبي أوفى قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءه عمر
فقال : يا عمر إني لمشتاق إلى إخواني ، قال : عمر رضي الله تبارك وتعالى
عنه : ألسنا بإخوانك يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنكم أصحابي ، وإخواني قوم
آمنوا بي ولم يروني .
هكذا أورده ابن عبد البر بغير إسناد . وذكر من طريق موسى بن داود ،
عن همام ، عن قتادة ، عن أنس عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : طوبى لمن
رآني وآمن بي ، وطوبى سبع مرات لمن لم يرني وآمن بي . قال : ورواه أبو
داود الطيالسي عن همام ، عن قتادة به مثله .
ومن مسند أبي داود الطيالسي ، عن محمد بن أبي حميد ، عن زيد بن
أسلم عن أبيه ، عن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : كنت جالسا عند
النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أتدرون أي الخلق أفضل إيمانا ؟ قلنا : الملائكة ، قال : فحق
لهم بل غربتم ، قلنا : الأنبياء ، قال : حق لهم بل غرفتم ، ثم قال رسول الله
هامش
( 1 ) ( سنن النسائي ) : 1 / 101 - 102 ، كتاب الطهارة ، باب ( 110 ) ، حلية الوضوء حديث رقم
( 150 ) .