وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن قوم يؤمنون به ولم يروه
فخرج مسلم ( 1 ) من حديث إسماعيل بن جعفر قال : أخبرنا العلاء بن
عبد الرحمن عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإن شاء الله بكم
لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا . قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال :
أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد فقالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من
أمتك يا رسول الله ؟ فقال : أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري
خيل دهم بهم ألا يعرف خيله ؟ قالوا بلى يا رسول الله ، قال : فإنهم يأتون غرا
محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ألا ليزادن رجال من حوضي
كما يزاد البعير الضال أناديهم ألا هلم فيقال أنهم قد بدلوا بعدك فأقول : سحقا
سحقا .
وخرج مسلم ( 2 ) من حديث عبد العزيز الدراوردي ، حدثنا مالك ، جميعا
عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى
عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين
أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون . بمثل حديث إسماعيل بن جعفر غير
أن حديث مالك : فليذادن رجال عن حوضي .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 3 / 140 - 141 ، كتاب الطهارة ، باب ( 12 ) ، حديث رقم ( 39 ) .
( 2 ) ( راجع التعليق السابق ) .