وخرج الحاكم ( 1 ) من طريق الأعمش عن شمر بن عطية ، عن هلال بن
يساف ، قال : حدثني البريد الذي أتى ابن الزبير برأس المختار فلما رآه قال ابن
الزبير : ما حدثني كعب بحديث إلا وجدت مصداقه ، إلا أنه حدثني أن رجلا
من ثقيف سيقتلني ، قال الأعمش : وما يدري أن أبا محمد خذله الله خبأ له .
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بالمبير الذي يخرج من ثقيف
فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم
فخرج مسلم ( 2 ) من حديث يعقوب بن إسحاق الحضري قال : حدثنا
الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة ،
قال : فجعلت قريش تمر عليه والناس حتى مر عليه عبد الله بن عمر فوقف
عليه ، فقال : السلام عليك أبا خبيب ، السلام عليك أبا خبيب ، السلام عليك
أبا خبيب ، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ،
أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا ، والله إن كنت ما علمت صواما وصولا للرحم ،
أما والله لأمة أنت أشرها ، لأمة خير ، ثم نفذ عبد الله بن عمر رضي الله تبارك
وتعالى عنه .
فبلغ الحجاج موقف عبد الله بن عمر وقوله ، فأرسل إليه ، فأنزل عن
جذعه فألقى في قبور اليهود ، ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر رضي الله
تبارك وتعالى عنهما ، فأبت أن تأتيه ، فأعاد إليها الرسول لتأتين أو لأبعثن إليك
من يسحبك بقرونك قال : فأبت ، وقالت : والله لا آتيك حتى تبعث إلى من
يسحبني بقروني ! قال : فقال أروني سبتي ! فأخذ نعليه ثم أنطلق يتوذف حتى
دخل عليها ، فقال لها : كيف رأيتني صنعت بعدو الله ؟ قالت : رأيتك أفسدت
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 3 / 633 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر عبد الله بن الزبير رضي الله تبارك
وتعالى عنهما ، حديث رقم ( 6333 ) ، وسكت عنه الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 16 / 332 - 334 كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 58 ) ذكر كذاب
ثقيف ، حديث رقم ( 229 ) .