اللهم عجل لهم الغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية ، لا يقبل من محسنهم ،
ولا يتجاوز عن مسيئهم .
قال : أبو اليمان : علم عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه أن الحجاج
خارج لا محالة ، فلما أغضبوه استعجل لهم العقوبة التي لا بد لهم منها ، قال
عثمان : وقلت له : إن هذا أحد البراهين على أمر الحجاج ، قال : صدقت .
وقد خرجه الدارمي من حديث عبد الله بن صالح ، أن معاوية بن صالح
حدثه عن شريح بن عبيد ، عن أبي عذبة ، وذكر نحو ما تقدم أو قريبا منه ،
قال : عبد الله : وحدثه ابن لهيعة بمثله قال : وما ولد الحجاج يومئذ .
ومن طريق عبد الرزاق ، حدثنا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار عن
الحسن ، قال : قال علي رضي الله تبارك وتعالى عنه لأهل الكوفة : اللهم كما
ائتمنتهم فخانوني ، ونصحت لهم فغشوني ، فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال ،
الميال ، يأكل خضرتها ، ويلبس فروتها ، ويحكم بحكم الجاهلية ، قال : يقول
الحسن : وما خلق الحجاج يومئذ
ومن طريق المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أيوب بن مالك بن أوس
ابن الحدثان عن علي رضي الله تبارك وتعالى عنه أنه قال : الشاب الذيال أمير
المصرين يلبس فروتها ، ويأكل خضرتها ، ويقتل أشراف أهلها ، يشتد منه
الفرق ، ويكثر منه الأرق ، يسلطه الله على شيعته .
ومن طريق يزيد بن هارون أخبرنا العوام بن حوشب قال : حدثني
حبيب بن أبي ثابت قال : قال علي لرجل : لا مت حتى تدرك فتى ثقيف ، قيل
له : يا أمير المؤمنين ما فتى ثقيف ؟ قال : ليقالن له يوم القيامة أكفنا زاوية من
زوايا جهنم ، رجل يملك عشرين سنة أو بضعا وعشرين لا يدع لله معصية إلا
ارتكبها ، حتى لو لم تبق إلا معصية واحدة ، وكان بينه وبينها باب مغلق لكسره
حتى يرتكبها ، يقتل بمن أطاعه من عصاه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 489 ، باب ما جاء في أخباره بالمبير الذي يخرج من ثقيف وتصديق
الله سبحانه قوله في الحجاج بن يوسف الثقفي غفر الله لنا ولجميع المسلمين .