قال البيهقي ( 1 ) وكذلك رواه سفيان الثوري وأسباط بن نصر ، وغيرهما ،
عن إسماعيل بن عبد الرحمن السندي .
وخرجه الإمام ( 2 ) أحمد من طريق ابن نمير ، حدثنا : عيسى [ القاري ] أبو
عمر حدثنا السدي عن رفاعة القتباني قال : دخلت على المختار فألقى لي وسادة
فقال : لولا أخي جبريل قام عن هذه لألقيتها لك ، قال : فأردت أن أضرب
عنقه ، فذكرت حديثا حدثنيه [ أخي ] عمرو بن الحمق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أيما مؤمن أمن مؤمنا على دمه فقتله ، فأنا من القاتل برئ .
ومن طريق الحميدي ( 3 ) حدثنا : سفيان بن عيينة ، عن مجالد ، عن
الشعبي قال : فأخرت أهل البصرة فغلبتهم بأهل الكوفة ، والأحنف ساكت
لا يتكلم ، فلما رآني غلبتهم أرسل غلاما له فجاءه بكتاب فقال لي : هاك اقرأ ،
فقرأته ، فإذا فيه من المختار إليه يذكر أنه نبي فقال : يقول الأحنف : أنى فينا
مثل هذا .
قال البيهقي ( 1 ) : وقد روينا عن يحيى بن سعيد ، عن مجالد ، عن الشعبي
قصة ما كان في الكتاب من موضوعه الذي كان يعارض به القرآن .
ومن طريق عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي حدثنا شعبة ، عن عمرو بن
مرة ، سمع مرة يعني الهمذاني ، قال : قال عبد الله بن مسعود : القرآن ما منه
حرف ، أو قال : آية - شك - إلا وقد عمل به قوم أو قال سيعلمون بها ، قال
مرة : فقرأت : ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم
يوح إليه شئ أو قال سأنزل مثل ما أنزل الله ) ( 4 ) فقلت من عمل بهذه حتى
كان المختار بن أبي عبيد .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 483 ، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بمن يكون بعده من الكذابين ، وإشارته
صلى الله عليه وسلم إلى من يكون منهم من ثقيف ، فكان كما أخبر .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 6 / 294 ، حديث رقم ( 21440 ) ، من حديث عمرو بن الحمق الخزاعي رضي
الله تبارك وتعالى عنه ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 483 .
( 4 ) الأنعام : 93 .