خرجه أيضا من طريق عبد الرزاق قال : حدثنا معمر ، عن همام عن أبي
هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه بمثله ، غير أنه قال : ينبعث ( 1 ) .
وخرج الحافظ ( 2 ) أبو أحمد بن عدي ، من حديث أبي يعلي الموصلي قال :
حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن الحسن ، حدثنا : شريك عن أبي
الحق ، عن عبد الله بن الزبير رضي الله تبارك وتعالى عنه ، قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة والعنسي ،
والمختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن
غيرة بن عوف بن قسي ، وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور
ابن عكرمة بن خصفة بن قيس غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ،
أمه دومة بنت عمرو بن وهب بن معقبة بن مالك بن كعب بن عمرو بن
عوف بن ثقيف ، كان المختار خارجيا ، ثم صار زبيريا ، ثم صار رافضيا في
ظاهره ، وزعم أنه يوحى إليه فيسجع به سجعا . وولاه ابن الزبير الكوفة ، ثم
خرج يطلب بدم الحسين بن علي بن أبي طالب ، فقتل عبيد الله بن زياد في
حرب ، وقتل أناسا كثيرة ، ثم قتله مصعب بن الزبير سنة سبع وستين ، وشر
قبائل العرب بنو أمية ، وبنو حنيفة ، وثقيف .
قال ابن عدي : وهذا لا أعلم رواه عن شريك إلا محمد بن الحسن
الأسدي ، وله إفرادات ، وحدث عنه الثقات من الناس ، ولم أجد بحديثه بأسا .
قال البيهقي : ولحديث هذا المختار بن أبي عبيد الثقفي شواهد صحيحة .
وذكر من طريق أبي داود الطيالسي قال : حدثنا الأسود بن سفيان ، عن
أبي نوفل بن أبي عقرب ، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تبارك وتعالى
عنهما أنها قالت للحجاج بن يوسف : أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف
كذابا ومبيرا ، فأما الكذاب فقد رأيناه ، وأما المبير فلا أخالك إلا إياه قال : فقام
عنها ولم يراجعها .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) الحديث الذي يلي الحديث السابق .
( 2 ) ( الكامل في ضعفاء الرجال ) لابن عدي : 6 / 173 - 174 ، حديث رقم 36 / 57 16 .