وأما قيام تفله صلى الله عليه وسلم في أفواه الرضعاء
[ يوم عاشورا ] مقام الغذاء
فخرج البيهقي ( 1 ) من حديث عبيد الله بن عمر القواريري ، قال : حدثتنا
عليه بنت الكميت العتكية عن أمها أميمة قالت : قلت لأمه الله أسمعت أمك
رزينة تذكر أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر صوم يوم عاشوراء ؟ قالت : نعم
يعظمه ويدعو برضعائه ورضعاء ابنته فاطمة ، فيتفل في أفواههم ، ويقول
للأمهات : لا ترضعوهن إلى الليل ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 226 ، باب ما جاء في تفلة في أفواه المرتضعين يوم عاشورا فتكفوا به
إلى الليل . وما بين الحاصرتين في عنوان الفصل زيادة للسياق منه .
( 2 ) ثم قال البيهقي : وأخبرنا أبو الحسن ، أنبأنا أحمد بن الحسن أنه علي بن المتوكل ، حدثنا عبيد
الله بن عمر القواريري ، فذكره بإسناد نحوه ، إلا أنه لم يقل العتكية ، وقال : حدثتني أمي
أميمة ، ولم يقل مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الحافظ ابن حجر : رزينة مولاة صفية زوج النبي
صلى الله عليه وسلم ، وهي أيضا خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم [ حديثها عند البصريين في يوم عاشورا ] أخرجه ابن
أبي عاصم ، وابن منده من طريق ، عن مسلم بن إبراهيم ، عن عليلة مطولا : ولفظه : حدثتنا
عليلة بنت الكميت صلى الله عليه وسلم يقال لها : أمة الله ، وكانت أمها خادما لرسول الله صلى الله عليه وسلم : قالت : نعم ،
حدثتني أمي رزينة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [ يذكر يوم عاشورا ويعظمه ] حتى إن كان
ليدعو صبيانه وصبيان فاطمة المراضع في ذلك اليوم ، فيتفل في أفواههم ، ويقول لأمهاتهم : لا
ترضعوهم إلى الليل ، ورزينة : ضبطت بفتح أولها ، وقيل فيها بتقديم الزاي على الراء :
وأخرج أبو يعلى [ بسنده ] أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تروج صفية أمر ببرها خادما وهي رزينة
( الإصابة ) : 7 / 644 - 645 ، ترجمة رقم ( 11170 ) .