وأما قيام ريقه صلى الله عليه وسلم في فم محمد بن ثابت ( 1 ) .
وتحنيكه بتمره مقام لبان أمه
فخرج البيهقي من حديث زيد بن الحباب قال : حدثني أبو ثابت يزيد بن
إسحاق بن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري قال : حدثني
إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس أن ثابت بن قيس فارق جميلة بنت عبد الله
ابن أبي ، وهي حامل بمحمد ، فلما ولدته حلفت أن لا تلبنه من لبنها ، فدعا به
رسول الله صلى الله عليه وسلم فبزق في فيه وحنكه بتمر عجوة ، وسماه محمدا ، وقال : اختلف
به [ إلى ] ( 2 ) فإن الله رازقه ، فأتيته اليوم الأول ، والثاني ، والثالث ، فإذا امرأة
هامش
( 1 ) هو محمد بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري الخزرجي المدني ، أمه جميلة بنت عبد الله
ابن أبي بن سلوك التي اختلعت من ثابت ، وأتي به النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد فحنكه ، وأورده في
الصحابة على قاعدتهم فيمن له رؤية ، فأخرج البغوي ، وابن أبي داود ، وابن شاهين ، من
طريق زيد ابن الحباب : حدثنا أبو ثابت ، من ولد ثابت بن قيس بن شماس عن إسماعيل بن
محمد بن ثابت ، عن أبيه ، أن أباه ثابتا فارق جميلة بنت عبد الله بن أبي وهي حامل بمحمد ،
فلما وضعته حلفت أن لا تلبنه بلبنها ، فجاء به ثابت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبزق في فيه ، وسماه
محمدا وقال اذهب به ، فإن الله رزاقه ؟ قال : فتلقتني امرأة من العرب تسأل عن ثابت بن قيس ،
فقلت : أنا ثابت بن قيس ، ما تريدين ؟ قالت رأيت في ليلتي هذه أني أرضع ابنا يقال له محمد ،
قال : فهذا ابني ، فأخذته وأن ضرعها ليعصر من لبنها من ثديها ، لفظ البغوي ، وقال ابن منده :
غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن الحباب ، ولا يصح لمحمد بن ثابت صحبة ، وأخرج
الحديث البيهقي من وجه آخر ، عن زيد بن الحباب ، وسمى أبا ثابت زيد بن إسحاق بن إسماعيل
ابن محمد بن ثابت ، وقد سبق لمحمد ذكر في ترجمة أخيه عبد الله بن ثابت ، وروي عن النبي
صلى الله عليه وسلم عن أبيه ، وسالم مولى أبي حذيفة . وروى عنه ابناه : إسماعيل ويوسف ، والزهري
وغيرهم . ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى ، وقال : هو أخو عبد الله بن حنظلة لأمه ، وقتل يوم
الحرة هو وأولاده : عبد الله ، وسليمان ، ويحيى : وقال خليفة : قتل هو وأخواه : عبد الله
ويحيى يوم الحرة ، ( الإصابة ) : 6 / 246 - 247 ، وترجمة رقم ( 8301 ) .
( 2 ) في ( الأصل ) فقط .