من العرب تسأل عن ثابت بن قيس ، فقلت لها : ما تريدين منه ؟ أنا ثابت ،
قالت : رأيت في منامي هذه الليلة كأني أرضع ابنا له يقال له : محمد ، فقال : أنا
ثابت وهذا ابني محمد ، قال : وإذا درعها ينعصر من لبنها ( 1 ) . وخرجه الحاكم
في مستدركه .
وأما ذهاب الصداع عن فراس بن عمرو ( 2 ) بأخذ المصطفى
صلى الله عليه وسلم بجلدة ما بين عينيه وما ظهر من أعلام النبوة في ذلك
فخرج البيهقي ( 3 ) من حديث أبي أسامة الكلبي قال : حدثنا شريح بن
مسلمة حدثنا أبو يحيى التيمي وإسماعيل بن إبراهيم قال : حدثني سيف بن وهب
ابن أبي الطفيل أن رجلا من بني ليث يقال له : فراس بن عمرو أصابه صداع
شديد ، فذهب به أبواه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكا إليه الصراع الذي به فدعا رسول
الله صلى الله عليه وسلم فراسا فأجلسه بين يديه ، فأخذ بجلدة ما بين عينيه فجذبها حتى تنقضت ،
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 227 ، باب ما جاء في تحنيكه محمد بن ثابت بن قيس بن شماس وبزاقه
في فيه ، وما ظهر في ذلك ببركته من صلى الله عليه وسلم الآثار .
( 2 ) هو فراس بن عمرو الكناني ثم الليثي . وقال ابن حبان : له صحبة وقال غيره : له رؤية ،
ولأبيه صحبة ، وروى الباوردي وابن منده من طريق أبي يحيى التيمي - وهو إسماعيل بن
يحيى أحد الكذابين قال : حدثني يوسف بن هارون ، عن أبي الطفيل ، أن رجلا من بني ليث
يقال له : فراس بن عمرو ، أصابه صداع شديد ، فذهب به أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشكا إليه
الصداع الذي به ، فدعا رسول الله فراسا فأجلسه بين يديه ، وأخذ جلدة ما بين عينيه فمدها ،
فنبتت في موضع أصابعه صلى الله عليه وسلم من جبين فراس شعرة ، فذهب عنه الصداع ، فلم يصدع ، زاد
الباوردي في روايته : قال أبو الطفيل : فأراد أن يخرج مع الخوارج يوم حروراء فأوثقه رباطا ،
فسقطت الشعرة التي بين عينيه ، ففزع لذلك ، وأحدث توبة قال أبو الطفيل : فلما تاب نبتت ،
قال : ورايتها قد سقطت . ثم رأيتها بعد نبتت ، ورواه محمد بن قدامة المروزي في كتاب
( أخبار الخوارج ) له ، من هذا الطريق ، ( الإصابة ) : 259 - 260 ، ترجمة رقم ( 6972 ) .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 230 - 231 ، باب ما جاء في شان من شكا إليه الصداع .