وأما ذهاب القوباء من وجه أبيض بن حمال ( 1 )
بمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه
فخرج محمد بن سعد ، عن الواقدي عن الحميدي ، عن فرح بن سعيد ،
عن عمه ثابت بن سعيد ، عن أبيه ، عن جده أبيض أنه كان بوجهه جدرة يعني
القوباء .
وقد التمعت وجهه ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح وجهه فلم يمس من ذلك
اليوم ، ومنها أثر هكذا رواه البيهقي ( 2 ) .
وأما برء جراحة خبيب بتفل المصطفى صلى الله عليه وسلم فيها
فخرج البيهقي من حديث خلاد الواسطي ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ،
حدثنا المستلم بن سعيد ، حدثنا خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب ، عن أبيه عن
جده ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجل من قومي في بعض مغازيه ، فقلنا : إنا
نشتهي معك مشهدا . قال : أسلمتم ، قلنا : لا قال : فإنا لا نستعين بالمشركين
على المشركين ، فأسلمت وشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابني ضربة على
عاتقي فخانتني ، فتعلقت يدي فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فتفل فيها وألزقها ، فالتأمت ،
فبرأت ، وقتلت الذي ضربني ، ثم تزوجت ابنة الذي قتلته وكانت تقول :
عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح ، فأقول : لا عدمت رجلا أعجل أباك
إلى النار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم أجد له ذكر فيما بين يدي من كتب التراجم .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 177 .
( 3 ) سبق تخريجه .