تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وخرج من حديث مالك ، عن محمد ، عن عبد الله بن أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد ، عن أخيه قتادة بن النعمان قال : أصيبت عيناي يوم بدر فسقطتا على وجنتي فأتيت بهما النبي صلى الله عليه وسلم فأعادهما مكانهما وبزق فيهما ، فما عادتا تبرقان . وخرجه البيهقي ( 1 ) من حديث ابن أبي خيثمة ، قال : حدثنا مالك بن إسماعيل ، قال : حدثنا ابن الغسيل ، قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان ، عن جده قتادة : أنه أصيبت عينه يوم بدر ، فسالت حدقته على وجنته ، فأراد القوم أن يقطعوها ، فقال : أنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم نستشيره في ذلك ؟ فجئناه ، فأخبرناه الخبر ، فأدناه رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ، فرفع حدقته حتى وضعها موضعها ، ثم غمزها براحته ، وقال : اللهم اكسه جمالا ، فمات وما يدري من لقيه أي عينيه أصيبت . وخرجه من حديث يحيى بن عبد الحميد قال : حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه قتادة بن النعمان : أنه أصيبت عينه يوم بدر ، فسالت حدقته على وجنته ، فأرادوا أن يقطعوها ، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : لا ، فدعا به فغمز حدقته براحته ، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت ( 2 ) . قال البيهقي ( 3 ) : وفي الروايتين جميعا ، عن ابن الغسيل أن ذلك كان يوم بدر ، والله تبارك وتعالى أعلم . وقال أبو عمر بن عبد البر ( 4 ) - وقد ذكر قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر ابن سوداء بن كعب في كتاب ( الصحابة ) - : وأصيبت عينه يوم بدر ، وقيل :
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 251 - 252 ، باب ما ذكر في المغازي من وقوع عين قتادة بن النعمان على وجنتيه ، ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم عينه إلى مكانها ، ودعوتها إلى حالها . ( 2 ) ( المرجع السابق ) 252 . ( 3 ) ( المرجع السابق ) 252 . ( 4 ) ( الإستيعاب ) : 3 / 1274 ، ترجمة رقم ( 2107 ) ، قال أبو عمر بعد ذلك : الأصح والله تعالى أعلم ، أن عين قتادة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أصيبت يوم أحد ، روى عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن جابر ابن عبد الله ، قال : أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم أحد ، وكان حديث عهد بعرس ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذها بيده فردها ، فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظرا . وقال عمر بن عبد العزيز : كنا نتحدث أنها تعلقت بعرق فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : اللهم اكسها جمالا . وذكر الأصمعي ، عن أبي معشر المدني ، قال : وفد أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بديوان أهل المدينة إلى عمر بن عبد العزيز ، رجل من ولد قتادة ابن النعمان ، فلما قدم عليه قال له : ممن الرجل ؟ فقال : أنا ابن الذي سالت على الخد عينه * فردت بكف المصطفى أحسن الرد فعادت كما كانت لأول أمرها * فيا حسن ما عين ويا حسن ما رد فقال عمر بن عبد العزيز - رضي الله تبارك وتعالى عنه : تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا .