وأما شفاء أبي طالب بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم
فخرج الحفاظ أبو أحمد بن عدي ( 1 ) ، وأبو نعيم أحمد ، وأبو بكر البيهقي . . .
من حديث الهيثم بن جماز الحنفي البصري ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن
مالك - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أن أبا طالب مرض فعاده النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقال : يا ابن أخي ادع ربك الذي تعبد أن يعافيني ، فقال صلى الله عليه وسلم : اللهم اشف عمي ،
فقام أبو طالب كأنما نشط من عقال ، قال : يا ابن أخي إن ربك الذي تعبد
ليطيعك ، قال : وأنت يا عماه ! ! لئن أطعت الله ليطيعك .
قال البيهقي ( 2 ) تفرد به الهيثم بن جماز ، عن ثابت البناني ، والهيثم
ضعيف عند أهل العلم بالحديث .
وفي رواية أبي نعيم ، عن أنس قال : لما مرض أبو طالب مرضه الذي
مات فيه أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم : ادع ربك أن يشفيني ، فإن ربك يعطيك ، وابعث
إلي بقطف من قطاف الجنة ، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم : وأنت يا عم إن أطعت الله
أطاعك .
قال أبو نعيم : رواه عقبة بن مكرم ، فقال : حدثنا شريك بن عبد المجيد
حدثنا الهيثم حدثنا ثابت ، عن أنس . فذكر الحديث ، وزاد فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم
اشف عمي ، قال : فقام كأنما نشط من عقال .
هامش
( 1 ) ( الكامل في ضعفاء الرجال ) : 7 / 102 ، في ترجمة الهيثم بن جماز - بمعجمتين - الحنفي
البكاء بصري معروف ، روى ، عن يحيى بن أبي كثير ، وثابت البناني . قال يحيى بن معين :
كان قاضيا - أو قاصا - بالبصرة ، ضعيف ، قال مرة : ليس بذاك ، وقال أحمد والنسائي
والساجي : متروك الحديث ، وذكره البرقي في ( الكذابين ) ، وضعفه أبو حاتم ، وزاد : منكر
الحديث ، ترجمته في ( لسان الميزان ) : 6 / 246 ، ترجمة رقم ( 108 / 9864 ) ، و ( الكامل ) :
7 / 101 ، ترجمة رقم ( 1 / 2018 ) ، وقال ابن حبان : كان من العباد والبكائين ممن غفل ، عن
الحديث والحفظ ، واشتغل بالعبادة حتى كان يروي المعضلات ، عن الثقات توهما ، فلما ظهر
ذلك منه بطل الاحتجاج به . ( هامش دلائل البيهقي ) .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 184 - 185 .