تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وأما شفاء أبي طالب بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم فخرج الحفاظ أبو أحمد بن عدي ( 1 ) ، وأبو نعيم أحمد ، وأبو بكر البيهقي . . . من حديث الهيثم بن جماز الحنفي البصري ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أن أبا طالب مرض فعاده النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا ابن أخي ادع ربك الذي تعبد أن يعافيني ، فقال صلى الله عليه وسلم : اللهم اشف عمي ، فقام أبو طالب كأنما نشط من عقال ، قال : يا ابن أخي إن ربك الذي تعبد ليطيعك ، قال : وأنت يا عماه ! ! لئن أطعت الله ليطيعك . قال البيهقي ( 2 ) تفرد به الهيثم بن جماز ، عن ثابت البناني ، والهيثم ضعيف عند أهل العلم بالحديث . وفي رواية أبي نعيم ، عن أنس قال : لما مرض أبو طالب مرضه الذي مات فيه أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم : ادع ربك أن يشفيني ، فإن ربك يعطيك ، وابعث إلي بقطف من قطاف الجنة ، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم : وأنت يا عم إن أطعت الله أطاعك . قال أبو نعيم : رواه عقبة بن مكرم ، فقال : حدثنا شريك بن عبد المجيد حدثنا الهيثم حدثنا ثابت ، عن أنس . فذكر الحديث ، وزاد فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اشف عمي ، قال : فقام كأنما نشط من عقال .
هامش
( 1 ) ( الكامل في ضعفاء الرجال ) : 7 / 102 ، في ترجمة الهيثم بن جماز - بمعجمتين - الحنفي البكاء بصري معروف ، روى ، عن يحيى بن أبي كثير ، وثابت البناني . قال يحيى بن معين : كان قاضيا - أو قاصا - بالبصرة ، ضعيف ، قال مرة : ليس بذاك ، وقال أحمد والنسائي والساجي : متروك الحديث ، وذكره البرقي في ( الكذابين ) ، وضعفه أبو حاتم ، وزاد : منكر الحديث ، ترجمته في ( لسان الميزان ) : 6 / 246 ، ترجمة رقم ( 108 / 9864 ) ، و ( الكامل ) : 7 / 101 ، ترجمة رقم ( 1 / 2018 ) ، وقال ابن حبان : كان من العباد والبكائين ممن غفل ، عن الحديث والحفظ ، واشتغل بالعبادة حتى كان يروي المعضلات ، عن الثقات توهما ، فلما ظهر ذلك منه بطل الاحتجاج به . ( هامش دلائل البيهقي ) . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 184 - 185 .
إمتاع الأسماع — صفحة 317 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي