قال كاتبه : قد ذكر ابن عدي الهيثم هذا في كتاب ( الكامل ) ( 1 ) على ما
لخصته في ( مختصره ) ، فقال : كان قاضيا بالبصرة .
قال ابن معين : ضعيف ، ومرة قال : ليس بشئ ، وفي موضع آخر :
ليس بذاك ، يروي عنه هشيم ، وقال أحمد بن حنبل : كان منكر الحديث ، ترك
حديثه .
وقال السعدني : ضعيف ، روى عن ثابت معاضيل ، وقال ابن عدي :
وأحاديثه أفراد ، عن ثابت بن عدي ، وفيه ما ليس بالمحفوظ .
وأما مسح المصطفى صلى الله عليه وسلم ساق علي بن الحكم السلمي ( 2 )
وقد دق جدار الخندق فبرئ من وقته
فقال أبو عمر بن عبد البر : وروى كثير بن معاوية بن الحكم ، عن أبيه
قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأنزى أخي علي بن الحكم فرسا له خندقا ، فدق جدار
الخندق ساقه ، فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ساقه فما نزل عنها حتى برئ ( 3 ) ، فقال
معاوية بن الحكم في قصيدته :
وأنزاها علي فهي تهوى * هوى الرجل تنزعه برجل
فقصت رجله فسما عليها * سمو الصقر صادف يوم طل
فقال محمد صلى عليه * مليك الناس قولا غير فعل
هامش
( 1 ) سبق تخريج الحديث وذكر الترجمة و ( مختصر الكامل لابن عدي ) أحد مؤلفات المقريزي
رحمه الله .
( 2 ) هو علي بن الحكم السلمي ، أخو معاوية بن الحكم ، له صحبة ، من أهل قباء . ( الإستيعاب ) :
3 / 1089 ، ترجمة رقم ( 1853 ) .
( 3 ) سياق هذا الحديث مضطرب في ( الأصل ) ، ولم أجده في ( الإستيعاب ) ، وصوبناه من
( الإصابة ) : 4 / 562 - 563 ، ترجمة علي بن الحكم السلمي رقم ( 5687 ) ، وقال فيه : " فأتى
النبي صلى الله عليه وسلم فمسحها وقال : بسم الله ، فما آذاه منها شئ ، ثم قال الحافظ : قال ابن منك : غريب
لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وقال الحافظ أيضا : في الإسناد صفار بن حميد لا يعرف .