وأما ظهور بركة دعائه في طول قامة رجل ولد صغين الخلقة
فقال الزبير بن بكار : حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري ،
عن أبيه ، قال : ولد عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو ألطف من ولد ،
فأخذه جده أبو أمه أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري في ليفة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما هذا منك يا أبا لبابة ؟ ، قال : ابن ابنتي يا رسول
الله : أرأيت مولودا أصغر خلقة منه ؟ ! فحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومسح على
رأسه ، ودعا فيه بالبركة . قال : فما رؤي عبد الرحمن بن زيد مع قوم في صف
إلا فرعهم طولا [ قال مصعب : كان عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فيما
زعموا أطول الرجال وأتمهم ( 1 ) ] .
وأما شفاء الصبي من الجنون
بمسح الرسول صلى الله عليه وسلم رأسه ودعائه له
فخرج البيهقي ( 2 ) من حديث عفان ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن مرقد
السنجي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
أن امرأة جاءت بابن لها ، فقالت : يا رسول الله إن بابني جنون وأنه يأخذه عند
غدائنا ، وعشائنا ، فيفسد علينا ، قال : فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ودعائه فثع
ثعة ، فخرج من جوفه مثل الجرو الأسود يسعى ، وخرجه أبو نعيم ( 3 ) من حديث
حجاج بن المنهال ، عن حماد بمثله .
هامش
( 1 ) ( الإستيعاب ) : 2 / 833 ، ترجمة رقم ( 1415 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 186 ، باب ما جاء في المرأتين اللتين اغتابتا وهما صائمتان ، وما ظهر
في ذلك من آثار النبوة ودلالة صدق القرآن ، وفيه حديث الصبي الذي كان يجن فدعا له فخرج
من جوفه جرو أسود .
( 3 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 465 ، دعاؤه صلى الله عليه وسلم بشفاء المريض ، حديث رقم ( 395 ) ، أخرجه الإمام أحمد
في ( المسند ) برقم ( 2133 ) و ( 2288 ) ، والدارمي برقم ( 19 ) ، ثغ : قاء .