وأما شفاء أسماء بنت أبي بكر
رضي الله تبارك وتعالى عنهما بدعائه صلى الله عليه وسلم
فخرج البيهقي ( 1 ) من حديث بشر بن المفضل قال : حدثنا شاكر أبو الفضل
قال : حدثني رجل من آل الزبير أن أسماء بنت أبي بكر أصابها ورم في رأسها ،
ووجهها ، وأنها بعثت إلى عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها : اذكري
وجعي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله يشفيني ، فذكرت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وجع
أسماء ، فانطلق حتى دخل على أسماء ، فوضع يده على وجهها ورأسها من فوق
الثياب ، فقال : بسم الله أذهب سوءه ، وفحشه بدعوة نبيك الطيب المبارك المكين
عندك ، بسم الله - ضع ذلك ثلاث مرات - فأمرها أن تقول ذلك ، فقالت ، ثلاثة
أيام فذهب الورم ، قال أبو الفضل : يصنع ذلك عند حضور الصلوات المكتوبة
يقولها ثلاثا .
وأما استجابة دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم لابن المرأة
فخرج البيهقي ( 2 ) من طريق ابن عون ، عن محمد بن سيرين : أن امرأة
جاءت بابن لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : هذا ابني ، وقد أتى عليه كذا وكذا ،
على الله أن يميته ، فقال : أدعو الله - عز وجل - أن يشفيه ويثبت به ، ويكون
رجلا صالحا ، فيقاتل في سبيل الله - تعالى - فيقتل فيدخل الجنة ، فدعا له ،
فشفاه الله عز وجل وثبت ، وكان رجلا صالحا ، فقاتل في سبيل الله ، فقتل
فدخل الجنة ، قال البيهقي : هذا من تمثيل جيد .
* * *
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 181 - 182 ، باب ما جاء في دعائه لعلي بن أبي طالب - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - ولغيره بالشفاء ، وإجابة الله تعالى فيما دعاه .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 182 .