ذكره البخاري في حجة الوداع ، وفي كتاب الهجرة ( 1 ) ، وفي كتاب الدعاء
في باب الدعاء برفع الوباء والوجع ( 2 ) ، وذكره في الفرائض في باب ميراث
البنات ( 3 ) ، وذكره في كتاب الوصايا ( 4 ) ، وفي كتاب النفقات في باب فضل النفقة
على الأهل ( 5 ) .
وأورده مالك ( في الموطأ ) ( 6 ) ، عن ابن شهاب ، عن عامر بن سعد بن
أبي وقاص ، عن أبيه قال : جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني في عام حجة الوداع
وبي وجع قد اشتد بي ، فقلت : يا رسول الله قد اشتد بي الوجع ، ما ترى وأنا
ذو مال ولا ترثني إلا كلالة لي ، أفأتصدق بثلثي مالي ؟ قال : لا ، قلت :
فالشطر ؟ قال : لا ، قلت : فالثلث ؟ قال : الثلث والثلث كثير وكبير ، ما إنك إن
تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ، وإنك لن تنفق نفقة
تبتغى بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في امرأتك ، قال : قلت : يا
رسول الله أخلف بعد أصحابي ؟ قال : إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا
ازددت به رفعة ودرجة ، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ، ويضر بك
آخرون ، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ، لا تردهم على أعقابهم ، لكن البائس
سعد بن خولة ، يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مات بمكة .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 7 / 343 ، كتاب ( مناقب الأنصار ) ، باب ( 49 ) قول النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم أمضن
لأصحابي هجرتهم " ، ومرثيته لمن مات بمكة ، حديث رقم ( 3936 ) ، والمرئية تعديد محاسن
الميت ، والمراد هنا التوجع له ، لكونه مات في البلد الذي هاجر منه .
( 2 ) باب ( 42 ) الدعاء برفع الوباء والوجع ، حديث رقم ( 6373 ) .
( 3 ) باب ( 6 ) ميراث البنات ، حديث رقم ( 6733 ) .
( 4 ) باب ( 2 ) أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس ، حديث رقم ( 2742 ) .
( 5 ) باب ( 1 ) فصل النفقة على الأهل ، وقول الله - عز وجل : ( ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو
كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة ) ، وقال الحسن : العفو : الفضل ،
حديث رقم ( 5354 ) .
( 6 ) ( الموطأ ) : 541 ، الوصية في الثلث لا يتعدى .