تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد ، وصححها وبارك لنا في صاعها ، ومدها وحول حماها إلى الجحفة . وخرجه أيضا من حديث أبي أسامة ، وابن نمير ، عن هشام بن عروة ( 1 ) قال ابن عبد البر : وقد ذكر حديث خالد ، عن هشام ، ولم يختلف رواة الموطأ فيها علمت ، عن مالك في إسناد هذا الحديث ولا في متنه ، ولم يذكر مالك - رحمه الله - فيه قول عامر بن فهيرة ، وسائر رواة هشام يذكرون عنه فيه بهذا الإسناد . وذكره مالك في الموطأ ، عن يحيى بن سعيد قال : قالت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها : وكان عامر بن فهيرة يقول : قد رأيت الموت قبل ذوقه * إن الجبان حتفه من فوقه قال : ورواه ابن عيينة ، ومحمد بن إسحاق ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، فجعلا الداخل على أبي بكر وبلال وعامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها . وقد تابع مالكا على روايته في ذلك سعيد بن عبد الرحمن ، فذكر من طريق ابن وهب قال : أخبرني سعيد بن عبد الرحمن ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - أنها قالت : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال وعامر بن فهيرة ، قالت : فدخلت عليهم ، وهم في بيت ، فقلت : يا أبه كيف تجدك ؟ ويا بلال كيف تجدك ؟ فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول : كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله ويقول عامر بن فهيرة : قد ذقت طعم الموت قبل ذوقه * إن الجبان حتفه من فوقه وكان بلال إذا أقلع عنه يقول : ألا ليت شعري ، فذكر البيتين والحديث إلى آخره كرواية مالك سواء إلا أنه ذكر فيه قول عامر بن فهيرة كما ترى ، وجعل الداخلة عليهم عائشة .
هامش
( 1 ) الحديث الذي يليه بدون متن وبدون رقم .
إمتاع الأسماع — صفحة 300 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي