تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وأما حديث سفيان بن عيينة ، فذكره من طريق الحميدي قال : حدثنا سفيان حدثنا هشام بن عروة ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت دخل رسول الله المدينة مع أصحابه ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - يعوده ، فقال : كيف تجدك يا أبا بكر ؟ فقال : كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله قالت : ودخل على عامر بن فهيرة ، فقال : كيف تجدك ؟ فقال : وجدت وجدت طعم الموت قبل ذوقه * إن الجبان حتفه من فوقه كالثور يحمى جلده بروقه قالت : ودخل على بلال ، فقال : كيف تجدك ؟ فقال : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بفج محولي إذخر وجليل وربما قال سفيان براد : وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إبراهيم عبدك وخليلك دعاك لأهل مكة ، وأنا عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك إبراهيم لأهل مكة ، الله بارك لنا في صاعنا ، وبارك لنا في مدنا ، وبارك لنا في مدينتنا . قال سفيان : ورواه ، قال في فرقنا الله : اللهم حببنا فيها ضعفي ما حببت إلينا مكة أو أشد ، وصححها ، وانقل وباءها إلى خم أو الجحفة ، هكذا قال ابن عيينة في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو كان الداخل على أبي بكر وعلي بلال وعامر بن فهيرة يعودهم ، وهو كان المخاطب لهم ، وشك في قوله بلال في البيت الذي أنشده بفج أو بواد . وقال في حديثه : وانقل وباءها إلى مهيعة وهي الجحفة ، قال ابن عبد البر : وقد روى ابن أبي الزناد ، عن موسى ابن عقبة ، عن سالم ، عن ابن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : رأيت في المنام امرأة سوداء ثائرة ثقيلة ، أخرجت من المدينة فأسكنت مهيعة ، فأولتها وباء المدينة ينقله الله إلى مهيعة . قال كاتبه وقد خرج البخاري في هذا الحديث من طريق سليمان بن بلال ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رأيت
إمتاع الأسماع — صفحة 301 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي