كأن امرأة سوداء ثائرة الرأس ( 1 ) ، خرجت من المدينة حتى قامت بمهيعة وهي
الجحفة ، فأولت أن وباء المدينة ينقل إليها .
ترجم عليه باب إذا رأى أنه أخرج الشئ من كورة ، فأسكنه موضعا
آخر ( 2 ) .
وخرجه في باب المرأة السوداء ، من حديث فضيل بن سليمان ، حدثنا
موسى بن عقبة ، حدثني سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة : رأيت امرأة سوداء ثائرة
الرأس ، خرجت من المدينة حتى نزلت بمهيعة ، فتأولتها أن وباء المدينة نقل
إلى مهيعة ، وهي الجحفة ( 3 ) .
وخرجه في باب المرأة الثائرة الرأس ( 4 ) من حديث سليمان ابن موسى بن
عقبة ، عن سالم ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رأيت امرأة سوداء ثائرة الرأس
خرجت . . . .
وقد خرج البيهقي ( 5 ) وغيره من حديث مسدد حدثنا حماد بن زيد ، عن
هشام ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهي وبئة ،
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) : " ثائرة الشعر " وما أتيناه من البخاري .
( 2 ) باب ( 41 ) ، حديث رقم ( 7038 ) من كتاب التعبير .
( 3 ) باب ( 42 ) ، حديث رقم ( 7039 ) من كتاب التعبير .
( 4 ) باب ( 43 ) ، حديث رقم ( 7040 ) من كتاب التعبير .
( 5 ) ( دلائل النبوة ) : 2 / 586 ، باب ما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من وباء المدينة حين قدموها ، وعصمة الله
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عنها ، ثم ورد في دعائه بتصحيحها لهم ونقل وبائها عنهم إلى الجحفة ، واستجابة
دعائه ، ثم تحريمه المدينة ودعائه لأهلها بالبركة ، وعنه نقله الحافظ ابن كثير في ( البداية
والنهاية ) قال هشام : وكان وباؤها معروفا في الجاهلية ، وكان إذا كان الوادي وبيئا فأسرف عليه
إنسان قيل له : انهق كنهق الحمار ! فإذا فعل ذلك لم يضره وباء ذلك الوادي ، وقد قال الشاعر
حين أشرف على المدينة :
لعمري لئن عشرت من خيفة الردى * نهيق الحمار إنني لجزوع
قالت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - فاشتكى أبو بكر وبلال - رضي الله تبارك
وتعالى عنهما - وذكر الحديث بنحو حديث أبي أسامة ، إلا أنه قال : فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما
أصاب أصحابه ، دعا الله ، فذكره وقال فيه :
وبارك لنا في صاعها ومدها . ( دلائل البيهقي ) : 2 / 576 .