الله ورسوله يفتح الله عليه ليس بفرار ، قال : فدعاني ، فأتيته وأنا أرمد لا
أبصر شيئا .
قال : فتفل في عيني ، ثم قال : اللهم أكفه الحر والبرد ، قال : فما أذاني
بعد حر ولا برد ( 1 ) .
وخرجه من حديث محمد بن عمران بن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : اجتمع إلي نفر من أهل المسجد ، فقالوا : إنا قد
رأينا من أمير المؤمنين شيئا أنكرناه ، قلت : وما هو ؟ ، قالوا : يخرج علينا في
الشتاء في إزار ، ورداء ، وفي الصيف في قباء محشو ، فدخلت فذكرت ذلك
لأبي ، فلما راح إلى علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : إن الناس قد
رأوا منك شيئا أنكروه ، قال : وما هو ؟ قلت : لباسك ، قال : أو ما كنت معنا
حين دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أرمد فتفل في راحتيه وألصق بهما على عيني ،
وقال : اللهم أذهب عنه الحر والبرد ، والذي بعثه بالحق ما وجدت لواحدة منهما
أذى حتى الساعة ( 2 ) .
قال كاتبة حديث لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، حديث . خرجه
البخاري ( 3 ) ومسلم ( 4 ) ، وسيأتي في طرقه عن قريب إن شاء الله ، وليست فيه
قصة الحر والبرد ، ولكن وقعت في النسائي .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 4 / 212 ( 213 ، باب ما جاء في بعث السرايا إلى حصون خبير ، وإخبار
النبي صلى الله عليه وسلم بفتحها على يدي علي بن أبي طالب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ودعائه له وما
ظهر في ذلك من آثار النبوة ودلالات الصدق ، وقد نكره الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) :
9 / 122 ، وقال : ورواه الطبراني في ( الأوسط ) وإسناده حسن .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 463 ، حديث رقم ( 391 ) ، رواه الطبراني في ( الأوسط ) ، وإسناده
حسن .
( 3 ) أخرجه في المغازي ، باب ( 38 ) في غزوة خيبر .
( 4 ) أخرجه في فضائل الصحابة ، باب ( 4 ) من فضائل علي بن أبي طالب - رضي الله تبارك
وتعالى عنه - ، حديث رقم ( 34 ) .