تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قال البيهقي - رحمه الله : والأشبه أنه رآها صلى الله عليه وسلم قبل نزول آية الحجاب ( 1 ) . وأما كفاية علي بن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه الحر والبرد بدعائه له صلى الله عليه وسلم فخرج أبو نعيم من حديث أبي بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا علي بن شهاب ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم والمنهال وعيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - يخرج في الشتاء في إزار ورداء ، ثوبين خفيفين ، وفي الصيف في القباء المحشو والثوب الثقيل ، فقال الناس لعبد الرحمن : لو قلت لأبيك فإنه يسمر معه . قال : فسألت أبي أن الناس قد رأوا من أمير المؤمنين شيئا استنكروه ، قال : وما ذاك ، قلت : يخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل ، لا يبالي ، ويخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيين والملاءتين والخفيفتين لا يبالي ذلك ، ولا يتقي بردا ، فهل سمعت في ذلك ؟ فقد أمروني أن أسألك أن تسأله إذا أسمرت عنده ، فسمر عنده . فقال : يا أمير المؤمنين إن الناس قد تفقدوا منك شيئا ، قال : وما هو ؟ قلت : تخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين والملاءتين ولا تبالي ، وتخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل ، ولا تبالي بردا ولا حرا . قال : وما كنت معنا يا أبا ليلى بخيبر ؟ قلت : بلى ، والله كنت معكم ، قال : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه
هامش
( 1 ) وزاد أبو نعيم : وقال سليمان : فبسط رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه ، ثم وضع كفه بين ترائبها ، فرفع رأسه وقال : " اللهم مشبع الجاعة ، وقاضي الحاجة ، ورافع الوضيعة ، لا تجع فاطمة بنت محمد ، ثم سألتها بعد ذلك فقالت : ما جعت بعد ذلك ، يا عمران .