قال البيهقي - رحمه الله : والأشبه أنه رآها صلى الله عليه وسلم قبل نزول آية الحجاب ( 1 ) .
وأما كفاية علي بن أبي طالب
رضي الله تبارك وتعالى عنه
الحر والبرد بدعائه له صلى الله عليه وسلم
فخرج أبو نعيم من حديث أبي بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا علي بن
شهاب ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم والمنهال وعيسى ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى قال : كان علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - يخرج في الشتاء
في إزار ورداء ، ثوبين خفيفين ، وفي الصيف في القباء المحشو والثوب الثقيل ،
فقال الناس لعبد الرحمن : لو قلت لأبيك فإنه يسمر معه .
قال : فسألت أبي أن الناس قد رأوا من أمير المؤمنين شيئا استنكروه ،
قال : وما ذاك ، قلت : يخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل ،
لا يبالي ، ويخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيين والملاءتين والخفيفتين لا
يبالي ذلك ، ولا يتقي بردا ، فهل سمعت في ذلك ؟ فقد أمروني أن أسألك أن
تسأله إذا أسمرت عنده ، فسمر عنده .
فقال : يا أمير المؤمنين إن الناس قد تفقدوا منك شيئا ، قال : وما هو ؟
قلت : تخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين والملاءتين ولا تبالي ،
وتخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل ، ولا تبالي بردا ولا
حرا .
قال : وما كنت معنا يا أبا ليلى بخيبر ؟ قلت : بلى ، والله كنت معكم ،
قال : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه
هامش
( 1 ) وزاد أبو نعيم : وقال سليمان : فبسط رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه ، ثم وضع كفه بين ترائبها ،
فرفع رأسه وقال : " اللهم مشبع الجاعة ، وقاضي الحاجة ، ورافع الوضيعة ، لا تجع فاطمة بنت
محمد ، ثم سألتها بعد ذلك فقالت : ما جعت بعد ذلك ، يا عمران .